اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٥
رأى رئيس الحكومة نواف سلام أنه ليست هناك اليوم أولويات محددة في الواقع اللبناني، لان كل الأمور السياسية والحياتية والاقتصادية والمالية هي من الأولويات. واعتبر أن الانسحاب الإسرائيلي أولوية، وكذلك حصر السلاح والكهرباء والودائع وغيرها من الأمور العالقة، مشيرا الى اننا اليوم في حرب استنزاف، وكل الجهود السياسية والدبلوماسية تبذل لوقف التصعيد ليؤكد ان العداء مع إسرائيل يحكمه اتفاقية الهدنة واتفاق وقف اطلاق النار، أما في الشان الانتخابي، فالحكومة قامت بواجباتها والتحضيرات قائمة لإجراء الانتخابات في موعدها، والكرة اليوم في مجلس النواب.
كلام الرئيس سلام جاء أمام مجلس نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزف القصيفي في السراي الحكومي على مدى ساعة كاملة، ردّ خلالها على كلمة النقيب وأسئلة الحضور، فقال: هناك من يرى الكهرباء أولوية، ومعه كل الحق، وهناك من يرى الودائع، وهناك من يرى السلاح أولوية، والواقع أن الأمور مترابطة ببعضها البعض. أما السلاح فقد كان له دور كبير في التحرير عام ألفين، ومنذ ذلك الحين لم تتم معالجة هذه المسألة إلتزاما باتفاق الطائف، ولم نحسن إدارة البلد بشكل جيد فوصلنا إلى ما وصلنا إليه. وإذا أردنا أن ننهض بالبلد لا بد من الأمن والاستقرار، ولا بديل من حصر السلاح لأجل ذلك.
وأضاف: «الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية هو أيضا أولوية، وقد بذلنا جهودا مضنية لتحقيق ذلك، لكننا حتى الآن لم نصل إلى نتيجة، وسنواصل جهودنا، وليس أمامنا سوى الخيار السياسي والدبلوماسي»، ليوصف إمكانية توسيع الحرب بالقول «نحن أساسا اليوم في حرب استنزاف».
ولاحظ رئيس الحكومة أن هناك مؤشرات إيجابية نابعة من الاهتمام العربي والدولي، خاصة على مستوى المؤتمرات التي تعقد. وقال: نحن نحاول إعادة الثقة بالدولة من خلال تصحيح وتنظيم الإدارات وتعزيز الجيش ليحلّ محل اليونيفيل. هناك اجراءات اتخذت كتعيين الهيئات الناظمة وإعداد سلسلة قوانين في الإصلاح المالي. صحيح ان الناس لا ترى شيئا حتى الآن، ولكن نحن زرعنا والمطلوب بعض الوقت لينبت الزرع.
وسُئل عن علاقته برئيس الجمهورية، فأجاب ساخرا: سوف تزعلون لو قلت لكم أن علاقتي برئيس الجمهورية ممتازة، لأنني أقرأ كل يوم في الصحف عكس ذلك. أنا ورئيس الجمهورية نسير في اتجاه واحد، ولكن لكل منا أسلوبه، وهذا أمر طبيعي.
وعن طرح المفاوضات مع إسرائيل، قال: ليس عندنا عقدة في هذا الموضوع ، والرئيس نبيه بري على حق عندما قال أن هناك لجنة الميكانيزم والتفاوض يتم من خلالها، لكن لم يتم التقدم في هذا المجال.
وأوضح رئيس الحكومة أنه التقى السفير الأميركي الجديد في لبنان مرتين، وهو لبناني الأصل وضليع في الأمور اللبنانية، ويتكلم العربية أفضل منا، وهو سيكون المسؤول عن الملف اللبناني كما أعتقد.
وعن الانتخابات النيابية، قال: نحن مستمرون في التحضير لإجراء الانتخابات في موعدها كما عملنا في الانتخابات البلدية، لكن مصير هذه الانتخابات يبقى في يد المجلس النيابي وليس في يدنا.
وعن انتخابات المغتربين وعقباتها، أكد الرئيس سلام أن الحكومة قامت بما عليها، وأرسلت مشروع القانون إلى مجلس النواب، وقد أخذ إرساله بعض الوقت بسبب كثرة التواقيع عليه (برمة العروس)، وهو الآن في عهدة المجلس.
أضاف: أنا من الأساس لست مقتنعا بأن الشيعة غير قادرين على التصويت في الخارج، وما زلت على هذا الرأي، وقد سجل الكثيرون منهم أسمائهم للتصويت.
وسُئل أخيرا عن مسألة العداء لإسرائيل، فقال: نحن مرتبطون باتفاقية الهدنة وبمبادرة السلام العربية، وما زلنا في حالة عداء مع إسرائيل.
وكان النقيب القصيفي استهل اللقاء بكلمة قال فيها «نعلم كمّ التحديات كبيرة، ونعلم كم تبذلون من الجهد لتجاوزها، لكن اللبنانيين اليوم، لم يلمسوا الفرق بعد: الخدمات لا تزال قاصرة عن الإحاطة باحتياجاتهم، فيما الرسوم والضرائب ترتفع بسرعة قياسية وغلاء في الأسعار يلتهم رواتبهم ومداخيلهم في الأسبوع الأول من تقاضيهم لها، وقد غابت «نواطير» وزارة الاقتصاد عن «ثعالب» التجار، والكلام عن إعادة الودائع يتردد كلازمة الأغنية من دون مصارحة حقيقية في شأنها، في ظل غموض يكتنف أداء المصرف المركزي، وبين مؤتمر هنا ومؤتمر هناك ينتظر اللبنانيون الوعود المغدقة، لكن الأمور بخواتيمها، ونحن على أبواب انتخابات نيابية تعدنا الحكومة بأنها ستجري في مواقيتها، لكن السجال حول القانون النافذ وادخالها تعديلات عليه وما تسبب ذلك من اشكالات دستورية وسياسية يجعلنا نسأل عن مصيرها، ولا نبخسكم حقكم في ما تقومون به من خطوات، وما تسعون إليه من مبادرات، وتتصدّون له من صعاب. تواجهون النقد، والرد عليه واجب عليكم».
من جهة ثانية، التقى سلام وزير التعاون الإنمائي الدولي والتجارة الخارجية في السويد بنجامين دوسا ووزير الهجرة في السويد يوهان فورشيل، وفد جمعية المبرات الخيرية برئاسة مديرها العام السيد محمد باقر فضل اللّه، وأطلع الوفد رئيس الحكومة على نشاطات الجمعية، ووفد طلاب مدرسة الحكمة - عين سعادة، سفير لبنان المعين لدى المملكة العربية السعودية علي قرانوح، ومحافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي.











































































