اخبار لبنان
موقع كل يوم -هنا لبنان
نشر بتاريخ: ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥
يبقى ملف سلاح حزب الله في صلب الأزمة اللبنانية، إذ يُنظر إليه داخليًا وخارجيًا باعتباره العقدة الأبرز التي تمنع تثبيت الاستقرار. ومع ازدياد الضغوط الدولية والرسائل الأميركية التي حدّدت مهلة واضحة لحسم هذا الملف قبل نهاية العام، تتسارع التطورات على نحو يُضاعف القلق حول مستقبل الجبهة الجنوبية.
وفي موازاة ذلك، تكثّف إسرائيل اجتماعاتها لمناقشة واقع الحدود واحتمالات التصعيد، فيما تتراكم الضغوط على الداخل اللبناني الذي يجد نفسه أمام استحقاق مصيري يتقدّم فيه ملف السلاح إلى واجهة التحديات التي تهدّد البلاد.
وفي التفاصيل، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اجتماعاً أمنياً طارئا، تم تخصيصه لمناقشة التطورات على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.
ونقلت صحيفة 'جيروزاليم بوست' عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ صبر تل أبيب وواشنطن بدأ ينفد إزاء استمرار تأخر الجيش اللبناني في تنفيذ التزاماته المتعلقة بنزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني.
وأضاف المسؤولون أنّ حزب الله يعمل بوتيرة متسارعة على إعادة بناء قدراته العسكرية، وحذروا من أنّ استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى تصعيد كبير على الحدود الشمالية، وربما إلى حرب شاملة.
ضغوط خارجية
في سياق متصل، أعلن المبعوث الرئاسي الأميركي توم باراك، أنّ الجيش اللبناني يواجه صعوبات كبيرة في نزع سلاح “حزب الله”، وذلك بسبب نقص التمويل وانخفاض رواتب أفراده.
وأعرب توم باراك لصحيفة “نيويورك تايمز” عن شكوكه في قدرة الجيش اللبناني على تحقيق هدفه المعلن المتمثل في نزع سلاح “حزب الله” بنهاية هذا العام.
ورأى المبعوث الأميركي أنه لا توجد بدائل لهذا المسار من حيث استقرار الوضع في لبنان نفسه وعلى حدوده مع إسرائيل.
من جانب آخر، من المتوقّع أن تصل المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت مطلع الأسبوع المقبل، في ظلّ التصعيد الإسرائيلي سياسيًا وميدانيًا، ورغم عدم تأكيد الزيارة بعد، فإنّ حصولها سيحمل طابع 'الإنذار الأخير' قبل دخول المرحلة الأكثر حساسية.
ويقول الصحافي علي حمادة في حديث لموقع mtv أنّ 'الكلام والتحذيرات العربية والدولية للبنان بأنّه ما لم يُنزع سلاح 'حزب الله' في نهاية العام فإنّ إسرائيل ستشنّ حربًا بريّة وجوّية، وهذا مضمون الرسالة التي حملها وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي بتكليف من الرئيس المصري وبناء على معلومات إسرائيلية. وربّما أيضًا تكون رسائل غير مباشرة من إسرائيل عبر مصر، مفادها بأنّ المهل الزمنية للبنان سقطت وانتهت هوامش المناورة ومحاولة الالتفاف'.
ويشير إلى أنّ 'أورتاغوس إن أتت إلى لبنان فهي ستطّلع على آخر التطوّرات من الحكومة اللبنانية بالنسبة إلى سحب السلاح وما أُنجز منذ زيارتها الأخيرة'. ويعتبر حمادة أنّ 'لبنان وصل إلى ساعة الحقيقة من اتخاذ موقف كبير من موضوع سلاح 'الحزب'، خصوصًا أنّ مرحلة التسامح مع لبنان انتهت وهو بات على حافة مواجهة عسكرية كبيرة قد تحصل في الأسابيع القليلة المقبلة'.
وردّ حمادة على سؤال حول ما إذا كانت زيارة أورتاغوس لرفع العتب، بالقول: 'ليست الزيارة لرفع العتب إنّما لمزيد من الضغط على الحكومة بأنّ عليها الإسراع في إجراءات تشمل سحب السلاح من كلّ لبنان وليس فقط الاكتفاء بسحبه من جنوب الليطاني'. إلّا أنّه لا يجزم بحتميّة وقوع الحرب إذا استكملت الدولة سحب السلاح من جنوب الليطاني وباشرت بتفتيش الأماكن السكنية التي يرفض الجيش الدخول إليها للبحث عن سلاح وعتاد عسكري خبّأه 'الحزب' بين الناس.
انتقاد داخلي
من جهة أخرى، انتقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أمس، بشدّة 'سردية حزب الله' المتعلّقة بسلاحه، وقال إنّ الحزب يعتبر أنّ السلاح يردع الاعتداء، 'والردع يعني منع العدو من الاعتداء، لكنه اعتدى والسلاح لم يردعه'، لافتًا إلى أنّ السلاح 'لم يحمِ قادة الحزب ولا اللبنانيين ولا ممتلكاتهم، والدليل عشرات القرى الممسوحة'.
وتساءل: 'هل سلاح حزب الله قادر حاليًّا على ردّ الاعتداءات الإسرائيلية الراهنة؟ هذا السلاح لا ردع ولا حمى ولا نصر غزة'، مذكرًا بأنّ لبنان لم يطبّق القرار 1701 في العام 2006، وأنّ مقدّمة اتفاق وقف الأعمال العدائية تحدد الجهات الست التي يحق لها حمل السلاح.











































































