1

أخبار كل يوم

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

في اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 ايار: الوباء العالمي زاد التضييق وعراقيل في 73 دولة

اخبار لبنان:  الثلاثاء ٤ أيار ٢٠٢١ - ٠٠:١٨
في اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 ايار: الوباء العالمي زاد التضييق وعراقيل في 73 دولة

في اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 ايار: الوباء العالمي زاد التضييق وعراقيل في 73 دولة

تُظهر نسخة 2021 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة أن العمل الصحافي يُعرقَل كلياً أو جزئياً في 73٪ من البلدان التي تم تقييم وضعها في سياق البحث التحليلي الذي أنجزته مراسلون بلا حدود، علماً أن الصحافة هي اللقاح الأمثل ضد فيروس المعلومات المضللة.

يُظهر التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي يُقيِّم الوضع الإعلامي في 180 بلداً، أن ممارسة العمل الصحافي تواجه عراقيل شديدة في 73 دولة وتئن تحت وطأة القيود في 59 دولة أخرى، أي ما مجموعه 73٪ من البلدان التي قُيمت. وتتوافق هذه الأرقام مع عدد الدول القابعة في المنطقة الحمراء أو السوداء على خريطة حرية الصحافة، حيث يُعتبر الوضع صعباً أو خطيراً للغاية، وأيضاً تلك الموجودة في المنطقة البرتقالية، حيث يبقى وضع العمل الصحفي 'إشكالياً'.

وتنكشف معوقات العمل الصحافي من خلال بيانات التصنيف التي تقيس كل ما يعترض سبيل التغطية الإخبارية من قيود وعراقيل، حيث سجلت مراسلون بلا حدود تدهوراً صارخاً في المؤشر المتعلق بهذا الجانب. ففي سياق الأزمة الصحية، بات من المستعصي على الصحافيين الوصول إلى مكان الأحداث ومصادر المعلومات على حد سواء. فهل سينقشع هذا الغمام بعد انتهاء الوباء؟ تُظهر الدراسة صعوبة متزايدة أمام الصحافيين للتحقيق في المواضيع الحساسة والكشف عنها، خاصة في آسيا والشرق الأوسط، وإن سُجلت بعض الحالات في أوروبا كذلك.

ويسلط مقياس إيديلمان 2021 الضوء على مؤشر مقلق آخر، يتمثل في عدم ثقة المواطنين بوسائل الإعلام، حيث يعتقد 59٪ من المشاركين في الاستبيان الذي شمل 28 بلداً أن الصحافيين يحاولون عمداً تضليل الناس من خلال نشر معلومات يعرفون أنها خاطئة.

ومع ذلك، فإن المهنية والتعددية الصحافية تجعلان من الممكن مواجهة المعلومات المضللة و'الأوبئة المعلوماتية'، أي التدليس ونشر الإشاعات.

وفي هذا الصدد، يؤكد كريستوف ديلوار، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، أن 'الصحافة هي أفضل لقاح ضد التضليل الإعلامي. لسوء الحظ، غالباً ما يُعرقَل العمل الصحافي لعوامل سياسية واقتصادية وتكنولوجية، بل ولدواعٍ ثقافية في بعض الأحيان. فأمام انتشار المعلومات المضللة عبر حدود البلدان وعلى المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، تظل الصحافة هي الضامن الرئيسي للنقاش العام الذي يقوم على الحقائق الثابتة'.

ففي عز أزمة كوفيد-19، على سبيل المثال، روج الرئيس بولسونارو في البرازيل (111، -4) ونظيره مادورو في فنزويلا (148، -1) لعقاقير لم تُثبت الدوائر الطبية مدى فاعليتها، ولحسن الحظ، تبينت حقيقة تلك العقاقير من خلال تحقيقات أهل الاختصاص، مثل تلك التي أشرفت عليها الوكالة البرازيلية للصحة العامة، أو مقالات خبراء نُشرت على آخر منابر الصحافة المستقلة في فنزويلا. وفي إيران (174، -1)، أحكمت السلطات سيطرتها على تدفق المعلومات وضاعفت وتيرة محاكمة الصحافيين في سعيها للتلاعب بأرقام الوفيات المرتبطة بكوفيد-19 بعيداً عن ضغط وسائل الإعلام. وفي مصر (166)، لم يجد نظام السيسي أي عناء في حظر نشر أية أرقام عن الوباء غير تلك الصادرة عن وزارة الصحة، في حين رفعت سلطات زيمبابوي (130، 4) سقف الإجراءات القمعية إلى مستوى أعلى، حيث أُلقي بالصحافي الاستقصائي هوبويل تشينونو في السجن على خلفية تحقيق كشف فيه عن فضيحة اختلاس أموال عامة في صفقة شراء معدات مخصصة لمكافحة الوباء.

تحتل النروج صدارة التصنيف العالمي للعام الخامس على التوالي، رغم أن وسائل الإعلام في هذا البلد واجهت بعض الصعوبات في الوصول إلى المعلومات العامة المتعلقة بالوباء. وبينما احتفظت فنلندا بموقعها في المركز الثاني، استعادت السويد المرتبة الثالثة، التي خسرتها العام الماضي لحساب الدنمارك ، إذ تُظهر نسخة 2021 من التصنيف ما يمكن وصفه بـ 'هيمنة دول شمال أوروبا' أو بعبارة أخرى 'نموذج دول شمال أوروبا'، التي تحتكر المنطقة البيضاء على خريطة حرية الصحافة، حيث وضع ممارسة المهنة يُعتبر مثالياً أو على الأقل مُرضياً للغاية.

ومع ذلك، لم يسبق أن شهدت خريطة حرية الصحافة منطقة بيضاء ضيقة بهذا الشكل منذ عام 2013، أي منذ بدء العمل بمنهجية التقييم الحالية. فمن أصل البلدان الـ 180 التي يشملها التصنيف، أصبحت 12 دولة فقط قادرة على توفير بيئة مواتية للعمل الصحافي، وهو ما يمثل 7٪ فقط من إجمالي دول العالم، (بدلاً من 8٪ في عام 2020). ذلك أن نسخة 2021 من التصنيف شهدت خروج ألمانيا من المنطقة البيضاء، بعد اعتداء متظاهرين مقربين من الحركات المتطرفة وأتباع نظرية المؤامرة على عشرات الصحفيين خلال مظاهرات احتجاجية ضد التدابير الصحية المفروضة في سياق الوباء.

لا يزال وضع حرية الصحافة في ألمانيا جيداً إلى حد ما، كما هو الحال في الولايات المتحدة (44، +1)، وإن كان العام الأخير من ولاية دونالد ترامب قد شهد عدداً قياسياً من الاعتداءات (نحو 400) والاعتقالات في صفوف الصحفيين (130)، بحسب المنظمة الأمريكية لتعقب حرية الصحافة، التي تُعد من شركاء منظمة مراسلون بلا حدود. من جهتها، فقدت البرازيل أربعة مراكز، لتتقهقر إلى المنطقة الحمراء، حيث الوضع صعب بالنسبة لممارسة العمل الصحفي. ويُفسَّر هذا التراجع بما يطال الصحفيين من إهانات وسب وشتم، إلى جانب حملات التشهير المنظمة التي أصبحت السمة المميزة للرئيس بولسونارو وعائلته وأقاربه. كما تضم المنطقة الحمراء دولاً مثل الهند (142) والمكسيك (143) وروسيا (150، -1)، التي كرست أجهزتها القمعية للحد من التغطية الإعلامية للمظاهرات المتعلقة بالمعارض أليكسي نافالني.

أما الصين (177)، التي تواصل رفع الرقابة على الإنترنت وأساليب المراقبة والتجسس والدعاية إلى مستويات غير مسبوقة، فإنها لا تزال تراوح مكانها في المنطقة السوداء على خريطة العالم لحرية الصحافة.

هذا وقد سجلت ماليزيا (119، -18) أكبر تراجع في تصنيف 2021، حيث يرتبط هذا التقهقر المُقلق باعتماد مرسوم 'مكافحة الأخبار الكاذبة'، الذي يمنح الحكومة سلطة فرض نظرتها للحقيقة على وسائل الإعلام. بدورها، سجلت جزر القمر (84، -9) تراجعاً مهولاً في نسخة 2021، شأنها في ذلك شأن السلفادور (82، -8)، حيث يعاني الصحافيون الأمرين في سعيهم للحصول على معلومات رسمية حول إدارة الوباء.

تظل أوروبا وأميركا (الشمالية والجنوبية) أكثر القارات ملاءمة لحرية الصحافة، وإن كانت منطقة الأميركيتين قد سجلت هذا العام أكبر تراجع بالمقارنة مع بقية مناطق العالم (+ 2.5٪). أما القارة الأوروبية، فقد شهدت تراجعاً على مستوى مؤشر 'الانتهاكات'، وذلك بفعل تضاعف وتيرة أعمال العنف ضد الصحافيين ووسائل الإعلام داخل منطقة الاتحاد الأوروبي والبلقان، بينما وصل هذا التدهور إلى 17٪ على الصعيد العالمي.

وإذا كانت أفريقيا قد شهدت تراجعاً أقل حدة على مستوى مؤشر 'الانتهاكات'، فإن هذه القارة تظل هي الأكثر عنفاً بالنسبة للصحافيين، لا سيما في ظل تفاقم استخدام القوة لمنع الفاعلين الإعلاميين من العمل في سياق أزمة كوفيد-19.

وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، انتشر فيروس الرقابة خارج الحدود الصينية، ولا سيما في هونغ كونغ (80)، حيث يشكل قانون الأمن القومي تهديداً خطيراً على ممارسة الصحافة، علماً أنه قانون مفروض من بكين. أما أوستراليا (25، +1)، فقد عاشت حالة مقلقة بقدر ما هي مثيرة للاستغراب: ففي ردها على مبادرة حكومية تفرض على منصات التواصل الاجتماعي دفع رسوم لوسائل الإعلام مقابل نشر محتوياتها، قررت إدارة فايسبوك حظر المؤسسات الإعلامية الأوسترالية من نشر أو مشاركة موادها الصحافية على صفحاتها الخاصة في هذه المنصة الرقمية.

هذا وقد ظلت منطقة أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى تراوح مكانها في المرتبة ما قبل الأخيرة على جدول تصنيف المناطق الجغرافية، ويرجع ذلك بالأساس إلى أحداث بيلاروسيا (158، -5)، التي واجه فيها الصحافيون قمعاً غير مسبوق في سياق موجة الاحتجاجات العارمة التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية المشكوك في صحتها.

نتائج سحب اللوتو اللبناني نتائج سحب اللوتو اللبناني

Casa Pools
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
موقع كل يوم