اخبار لبنان
موقع كل يوم -أي أم ليبانون
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
كتبت بولا أبي حنا في 'نداء الوطن':
يستعدّ لبنان لاستقبال حدث روحيّ وتاريخيّ مهم، مع زيارة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر إلى ضريح القديس شربل في دير مار مارون عنايا، يوم الاثنين المقبل الأول من كانون الأوّل.
تحدث الأب ميلاد طربيه، رئيس دير مار مارون عنايا لـ 'نداء الوطن' عن الزيارة : 'يصل البابا عند الساعة 9:45 صباحًا بواسطة الـ Papa Mobile إلى ساحة الدير الخارجية، حيث سيكون في استقباله الأب العام هادي محفوظ والأب الرئيس ميلاد طربيه، مع تواجد الزوّار على جانبي الطريق وفي ساحات الدير الخارجيّة.
يتوجّه قداسته مباشرة إلى ضريح القدّيس شربل، حيث سيصلّي صلاة خاصة أمام القديس على مركع خاص، ثمّ يضيء شمعة أُعدّت خصيصًا في معمل الشمع الخاص بالدير، مصنوعة من الشمع العسلي، ومرسومًا عليها باليد الشعار الخاص بقداسته وتاريخ زيارته إلى الدّير. بعد ذلك، سيجلس على كرسيّ (fauteuil) خاص به. بعد انتهاء الزيارة التاريخيّة، ستوضع هذه القطع في زاوية خاصة في متحف الدّير مع الهدية التي سيقدّمها البابا للدير.
في ما يتعلّق بالهدايا، سيتلقى قداسته هديتين: الأولى باسم الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة، وهي كتاب المزامير وهو أوّل كتاب طُبِع في الشرق في مطبعة دير مار أنطونيوس قزحيا عام 1610. والثانية، باسم دير عنايا وهي عبارة عن سراج يحوي ذخيرة القديس شربل، الذي صمّمه ونفذه المهندس كلود أبي سعد، الذي أشرف أيضًا على أعمال ترميم الضريح، وصنع الكرسي والمركع، مقدّمًا عمله مجانًا. هذه الهدايا تعكس روحانية وبساطة المكان وتنسجم مع رسالة القديس شربل'.
بالنسبة إلى أعمال ترميم ضريح القدّيس، أشار الأب الرئيس إلى أن هذا المشروع كان فكرة راودته منذ 13 سنة، وزيارة البابا سرّعت وضعها حيّز التنفيذ. شملت الأعمال تغيير البلاط بآخر معتق، تغيير وترتيب الإنارة، إزالة الشبك الحديدي، مع إبراز قبر القدّيس بواسطة الإنارة وراءه صورة نفذها الأستاذ طوني باسيل تحت إشراف المهندس كلود أبي سعد.
سينظم الحدث بروتوكول الفاتيكان ودوائر القصر الجمهوري، ولجان خاصّة من الدّير وبلديّة عنايا بإدارة ومتابعة حثيثة من السيّد الياس جعجع.
في معرض الحديث عن الزيارة، أوضح الأب الرئيس أن فكرة زيارة ضريح القديس شربل جاءت عن طريق السفير البابوي في لبنان وفخامة رئيس الجمهورية عندما دعا الحبر الأعظم لزيارة لبنان. وكتدبير إلهيّ، أشار الأب ميلاد إلى أن تقديم ملف دعوى التطويب في روما كان سنة 1925، على يد الأب العام آنذاك الأباتي إغناطيوس داغر التنوري، واليوم في 2025 وبعد 100 سنة يأتي قداسة البابا ليردّ الزيارة.
الزيارة تحمل رمزية كبيرة للبنان والشرق، إذ يرى الفاتيكان أن لبنان هو رافعة المسيحيين في المنطقة، وأن صحّة المجتمع المسيحي في لبنان تنعكس إيجابًا على المسيحيين في الشرق. كما أكد الأب الرئيس أن القديس شربل يعكس رسالة المحبة والتعايش بين جميع الطوائف من شيعة وسنة ودروز وعلويين…، وأن هذه الرسالة يجب أن تكون في حياة كلّ فرد كشهادة على ما نعيش ونمارس في حياتنا اليومية. وأوضح أن روحانية القديس شربل وتأثيره على الناس اليوم، في لبنان والعالم، أمر غير عادي، وأن حياته البسيطة بالصوم والصلاة والطاعة تتجلى اليوم في النعم والشفاءات والهبات الروحيّة.
ختم الأب الرئيس حديثه برسالة لكلّ اللبنانيين: 'رسالتنا هي أن نشهد بحياتنا على ما نؤمن به، وأن نعيش بالحب والسلام مع الجميع. زيارة الحبر الأعظم للقديس شربل ليست مجرّد حدث، بل دعوة للمحبّة والصلاة والتضامن والعيش بالفضائل التي تجعل لبنان نموذجًا للحياة الروحية والإنسانية'.











































































