1

أخبار كل يوم

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

مصر تُدشن أكبر متحف مفتوح بالعالم في احتفالية تاريخية

مصر تدشن أكبر متحف مفتوح بالعالم في احتفالية تاريخية
نشر بتاريخ:  الخميس ٢٥ تشرين الثاني ٢٠٢١ - ٢٠:٤٩
مصر تدشن أكبر متحف مفتوح بالعالم في احتفالية تاريخية

مصر تُدشن أكبر متحف مفتوح بالعالم في احتفالية تاريخية

القاهرة - النهار

اتجهت أنظار العالم إلى مدينة الأقصر السياحية جنوبي مصر، مساء امس الخميس، لمتابعة الاحتفال بافتتاح طريق الكباش الأثري الذي يعد أقدم طريق أثري في العالم وذلك بعد الانتهاء من مشروع تطويره.

وتعوِّل مصر على هذا الحدث لإعادة الزخم إلى قطاع السياحة الذي تراجعت إيراداته بشدة منذ ثورة يناير 2011، لكنها عاودت الارتقاء خلال السنوات الأخيرة، واتجهت أنظار عشاق الحضارة الفرعونية بصورة واضحة إلى القاهرة مجدداً في أبريل الماضي، حين جرى تنظيم احتفالية كبرى لنقل المومياوات الملكية من المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) إلى متحف الحضارة بمنطقة الفسطاط.

وتحول حفل الافتتاح، الى احتفالية مهيبة بما ضمته من عروض فنية وتقنية مبهرة، وقال المدير العام لآثار متحف الكرنك مصطفى الصغير: «إن كل الجهات المعنية التي تولت تصميم وتنفيذ عروض الحفل العالمي، تواصل العمل ليل نهار لإنجاز الحفل، الذي سيحضره زائرون من كل دول العالم».

وشهد الحفل تنفيذ محاكاة لاحتفالات عيد «الأوبت»، أهم أعياد التقويم في مصر القديمة، ويرمز إلى «تجديد شباب ملوك الفراعنة من وحي الطبيعة»، وكان يُقام سنوياً في طريق الكباش أثناء موسم الحصاد بداية من عصر الدولة الحديثة خلال أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.

يشار إلى أنه جرى تجميل وتزيين الطريق الذي سيشهد الاحتفالية الكبرى، عبر إضافة إضاءات ليلية مبهرة بطول الطريق، حيث سيكون بمقدور المصريين والسائحين الأجانب مشاهدة الآثار عبر أجواء تستلهم عبق التاريخ، مع رصف الطريق ببلاطات من الحجر الرملي، وترميم بعض أجزائه لتظل على الحالة الأثرية نفسها التي كان عليها تاريخياً في زمن المصريين القدماء.

وخلال الأيام الماضية توافد الكثير من المصريين والأجانب على الطريق الذي يشهد بروفات الاحتفالية، والتقطوا صوراً تذكارية لتماثيل الكباش والمراكب المقدسة التي ستتحرك على الطريق في موكب ملكي مهيب أثناء الفعاليات، بجانب أطفال المدارس الذين سيشاركون في الحفل بالزي الفرعوني.

وقد ظلت الأقصر حاضرة في وسائل الإعلام المحلية والعلمية ، حيث زارها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي 4 مرات منذ يوليو الماضي، فضلا عن الزيارات المتوالية لوزير السياحة والآثار خالد العناني.

زيارات المسؤولين الحكوميين ارتبط 3 منها بتفقد سير المشروعات الجاري تنفيذها في المجال السياحي والخدمي والتنموي، والرابعة لحضور مؤتمر يوم المدن العالمي الذي أقيم في نهاية أكتوبر الماضي.

الاهتمام الحكومي وزخم الإعلام المحلي بمتابعة ترتيبات حفل افتتاح طريق الكباش، يعيدان للأذهان الاحتفالية الكبرى التي نظمتها مصر في أبريل الماضي، لمصاحبة نقل مومياوات 22 ملكا فرعونيا من المتحف المصري إلى متحف الحضارات، فيما عرف إعلاميا بموكب المومياوات الملكية.

حفل مختلف

في أكثر من مناسبة، نقل وزير السياحة والآثار اهتمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمتابعة الاستعدادات الخاصة بحفل افتتاح طريق الكباش، وحرصه على خروج الاحتفالية «بشكل يليق بعظمة مصر»، بحسب تعبيره.

وشملت تأكيدات العناني على ظهور الاحتفالية بشكل يُبهر المصريين والعالم أجمع، كاشفا عن أن الحفل سيكون مختلفا عن موكب المومياوات.

وفي 12 أكتوبر الماضي، صرّح رئيس الوزراء -خلال جولة بمحافظة الأقصر- أن الدولة بكل أجهزتها تقدم كافة الإمكانات اللازمة لإقامة احتفالية كبرى للترويج للمحافظة تحت عنوان «الأقصر في ثوبها الجديد»، على هامش الانتهاء من مشروع إعادة إحياء طريق الكباش.

وأضاف مدبولي أن المشروعات الجاري تنفيذها حاليا في عدة مناطق أثرية بالأقصر، ستجعل من المدينة متحفا مفتوحا يلفت أنظار السائحين من كل أنحاء العالم.

وتوقع مدير آثار مصر العليا بالأقصر فتحي ياسين أن تشهد الأقصر طفرة سياحية بعد افتتاح طريق الكباش الأثري الذي يعد جزءا من تاريخ الإنسانية.

طريق الكباش الأسطوري

وقال في تصريحات إن افتتاح هذا الطريق أمام الجمهور للمرة الأولى هو ثمرة سنوات من العمل الشاق الذي شارك فيه عدد ضخم من الأثريين والمرممين وعمال الحفائر.

وأوضح أن مشروع تطوير طريق الكباش بدأ في 2007 وتوقف في 2011، ثم استؤنف العمل في 2017 حتى العام الجاري.

وأضاف ياسين أن مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة الفرعونية المقدسة كانت تستمر فترة تتراوح بين 11 إلى 27 يوما وتتضمن مراسم شعبية ومراسم رسمية تتمثل في موكب مهيب ينطلق من معبد الكرنك إلى معبد الأقصر بمشاركة الإله آمون والإله خونسو والإله موت.

ويعرف طريق الكباش بأنه طريق مواكب الآلهة ويعود لعصر الأسرة الثامنة عشرة من الدولة المصرية القديمة في عهد الملكة حتشبسوت للاحتفال بموسم الفيضان، فيما عرف بعيد الأوبت قبل أن يندثر الطريق تحت الأرض بمرور القرون وتعاقب الأزمنة.

يقع طريق الكباش في مدينة الأقصر التي كانت قديما تسمى «طيبة»، وهي عاصمة مصر لمدة طويلة خلال عصور الدولة الفرعونية الوسطى والحديثة، وأضيفت طيبة القديمة ومقابرها إلى قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 1979، وفق الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار.

يربط طريق الكباش بين معبد الأقصر جنوبا ومعبد الكرنك شمالا بطول 2750 مترا وعرض 76 مترا، وعلى جانبيه توجد تماثيل يرجع تاريخها لأكثر من 3500 سنة، يبلغ عددها 1059 تمثالا، ويفصل بين كل منها 4 أمتار.

تأخذ تماثيل طريق الكباش شكلين: الأول هو جسم أسد ورأس إنسان (أبو الهول)، والثاني هو هيئة الكبش كرمز لأحد الآلهة عند الفراعنة وهو «أمون رع»، وتستقر جميع التماثيل فوق قواعد حجرية.

وقد بدأ الملك «أمنحتب الثالث» من الأسرة الثامنة عشرة تشييد هذا الطريق، لكن الجانب الأكبر من التأسيس حتى تمام البناء كان في عهد الملك «نختنبو الأول»، مؤسس الأسرة الثلاثين الفرعونية، آخر أسر مصر القديمة.

أطلق المصري القديم على طريق الكباش اسم «وات نثر»، أي طريق الإله، وأقام فيه الاحتفالات بعدة أعياد، مثل: عيد تتويج الملك، وعيد الآوبت وهو عيد الحصاد عند الفراعنة، وكان طريقا لمواكب كبرى ملكية في الزمن القديم.

اكتشافات أثرية

في عام 1949، تم اكتشاف 8 تماثيل بطريق الكباش، وتوالت بعد ذلك الاكتشافات لباقي الطريق من جانب أثريين حتى عام 2006.

وبهدف تنفيذ مشروع تطوير طريق الكباش الأثري وتحويل المنطقة إلى متحف مفتوح، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1408 لسنة 2005 بنزع ملكية 130 عقارا قال إنها تعيق مسار الطريق. وبالفعل تم نزع ملكية العقارات إلى جانب إزالة الكنيسة الإنجيلية ومسجدين أحدهما مسجد المقشقش الذي يصل عمره لنحو 350 سنة. لكن مع قيام ثورة 25 يناير 2011، تعطل دعم الحكومة المشروعات السياحية والأثرية، وهو ما أدى لتوقف تنفيذ المشروع. وبعد أكثر من 10 سنوات من الخطوات الأولية لتنفيذ المشروع، تم استئناف أعمال الترميم في 2017. وخلال أعمال الحفر والترميم بطريق الكباش، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن عدد من الاكتشافات الأثرية المهمة في المنطقة، مثل اكتشاف مقياس لمنسوب مياه النيل أقيم خلال حكم الأسرة الفرعونية الـ25، واكتشاف معاصر كاملة للنبيذ، وأماكن لصناعة التمائم.

وبالتوازي مع عمليات ترميم وتطوير طريق الكباش التي تولتها وزارة السياحة والآثار، عمدت إدارة محافظة الأقصر إلى تنفيذ مشروعات تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة المنشآت والمباني التي تخدم قطاع السياحة.

وأوضح مدير عام معابد الكرنك مصطفى الصغير -المشرف على مشروع إحياء طريق الكباش- أن الحفل سيكون عبارة عن عرض لموكب احتفالي وليس عرضا جنائزيا، ومن المقرر أن يبدأ من ضفاف النيل ويصل إلى معبد الأقصر. وأضاف أن من المقرر سير الموكب الاحتفالي عبر طريق الكباش مصحوبا باستعراضات راقصة وغنائية على الشكل الفرعوني، وعلى طريقة احتفالات الأعياد المصرية الدينية القديمة، باستخدام تقنيات حديثة في الإضاءة.

ووصف الصغير افتتاح طريق الكباش بالحدث العالمي، لافتا إلى دوره المهم في الترويج السياحي واستمرار مصر في نقطة الأضواء والجذب العالمي، بحسب قوله.

ووصف الدكتور زاهي حواس العالم الأثري الكبير الحدث بأنه أهم مشروع أثري تم في القرن الواحد والعشرين.

وأضاف أن حضور وتشريف الرئيس عبدالفتاح السيسي لهذا الحدث رسالة للعالم كله أن مصر تهتم بآثارها وتقدمها للعالم أجمع لأنها ليست ملكا لها ولكن للعالم والإنسانية كلها، كما تأتي أهمية هذا الحدث بأنه سيعمل بشكل كبير على جذب السياحة وتشجيع السياح حول العالم لزيارة مصر بشكل عام والأقصر بشكل خاص.

وعبر الدكتور زاهي حواس عن سعادته وفخره الكبير لافتتاح المشروع والكشف عن طريق المواكب الكبرى من جديد أمام العالم، حيث قال إن هذا المشروع بدأ منذ عام 2005 عن طريق مجموعة ضخمة من كبار الاثريين مصر وأكثر من 1000 عامل، وجاء الدكتور خالد العناني واستكمل المشروع بمجهود وصفه بالجبار ليقدم للعالم طريق الكباش من جديد.

كما أكد الدكتور زاهي حواس على أن هذا المشروع المتكامل قام به الأثريون والمرممون المصريون، داعيًا الجميع لرؤية ومشاهدة الاحتفالية التي ستدخل بيت كل انسان في العالم، موجها كلامه للمصريين «لازم تبقوا فخورين بتاريخنا وآثارنا وفخورين أيضًا بأن الرئس عبدالفتاح السيسي سيحضر هذا الاحتفال بنفسه».

وقال إن طريق الكباش يربط بين معبد الأقصر ومعبد الكرنك، بطول 2750 متراً، وكان يشهد عيد الأوبت واحتفالات ضخمة يخرج فيها الملك وجميع الكهنة وتستمر الأغاني والاحتفالات لمدة 11 يوما خلال حكم الأسرة 18 ثم زادت لـ17 يوماً خلال حكم الأسرة الـ 19، وسنعيد هذا الاحتفال ونظهر للعالم من هو عيد «الأوبت» ونقدم مدينة الأقصر التي تجملت كأجمل مدينة في العالم وبها أعظم آثار في الدنيا من معبد الأقصر ومعابد الكرنك ووادي الملوك ومعبد حتشبسوت وغيرها من المعالم الأثرية الضخمة. وما زالت في باطنها الكثير وقبل أشهر قليلة تم العثور على «المدينة الذهبية».

واستكمل حديثه بقوله: الرئيس عبدالفتاح السيسي يهتم بالتاريخ والآثار والحضارة المصرية وقريبا سيتم افتتاح المتحف المصري الكبير بجانب مشروعات أثرية ضخمة كتطوير القاهرة التاريخية وافتتاح متاحف جديدة في مختلف محافظات مصر، وكلها مشروعات تؤكد للعالم كله كيف أن مصر تهتم بتراثها وحضارتها وفنونها وتقدمها للعالم والإنسانية.

مسابح مسبقة الصنع مسابح مسبقة الصنع
Casa Pools

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم