تحول ترامب تجاه هرمز.. من التهديد للاعتراف بنفوذ إيران
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
الدولار يرتفع ويقترب من تحقيق أفضل أداء شهري منذ يوليومباشر- شهد خطاب الرئيس دونالد ترامب تجاه مضيق هرمز تحولاً جذرياً خلال الأسابيع الأخيرة، حيث انتقل من لغة الإنذارات العنيفة والمطالبة بالفتح الكامل الفوري، إلى اعتراف علني بقدرة طهران على التحكم في الممر المائي الذي يبلغ عرضه 21 ميلاً.
وبعد أن صرح سابقاً بأن المضيق "سيفتح نفسه" في نهاية المطاف، أقر ترامب في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الخميس 26 مارس 2026، بأن إيران تفرض بالفعل سيطرة جزئية وتجبي رسوماً من بعض السفن، قائلاً: "لا ينبغي أن يكونوا قادرين على ذلك، لكنهم يفعلون ذلك قليلاً".
يعود هذا التغير في النبرة إلى مرونة إيرانية تكتيكية أثارت إعجاب الرئيس، حيث سمحت طهران بمرور "10 ناقلات نفط" (منها 8 ناقلات كبيرة) تحت العلم الباكستاني كبادرة حسن نية ضمن محادثات السلام الجارية.
ورغم أن هذا العدد يمثل جزءاً ضئيلاً من حركة الملاحة الطبيعية التي كانت تتجاوز 100 سفينة يومياً قبل الحرب، إلا أن التزام إيران بهذا الوعد دفع ترامب لتمديد مهلة ضرب محطات الطاقة والمنشآت النووية الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية تنتهي في 6 أبريل المقبل، لإعطاء فرصة لمفاوضات وقف إطلاق النار.
تعكس التقارير الميدانية حقيقة قاسية للبيت الأبيض؛ إذ تشير خدمة "مارين ترافيك" إلى أن الملاحة في المضيق باتت تقتصر حصرياً على السفن التي تحصل على موافقة مسبقة من طهران، مما يمنح النظام حق "النقض" على حركة التجارة العالمية.
وتسبب هذا الوضع في أكبر صدمة نفطية في التاريخ، حيث ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس بنحو 40% منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير، لتستقر حالياً حول مستوى 100 دولار للبرميل.
وحذر خبراء اقتصاديون، من بينهم لاري فينك رئيس شركة "بلاك روك"، من أن بقاء إيران كتهديد لمضيق هرمز حتى بعد انتهاء الأعمال العدائية قد يدفع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل، مما يهدد بدخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود عميق.
يضع هذا التعقيد إدارة ترامب أمام خيارات صعبة؛ فإما إبرام "الصفقة الصحيحة" التي تضمن فتحاً كاملاً للمضيق، أو مواجهة عواقب اقتصادية وجيوسياسية وخيمة قد تقوض أركان حرية الملاحة الدولية التي تضمنها البحرية الأمريكية.