الاقتصاد الأوروبي يواجه صدمة مزدوجة بسبب تداعيات حرب إيران
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
السنغال تتحدى الكاف وتضيف نجمة إلى قميصها في المونديالمباشر- بدأت القارة الأوروبية استشعار الآثار العنيفة للحملة العسكرية التي شنها دونالد ترامب على إيران، حيث تلاحقت التحذيرات اليوم الجمعة 27 مارس 2026 من دخول المنطقة في نفق مظلم يجمع بين تباطؤ النمو وتسارع التضخم.
ودفعت هذه التطورات وزراء مالية الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع طارئ للاستماع لإحاطة عاجلة من رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، وسط مخاوف من عودة "اقتصاد الأزمات" الذي ساد إبان حرب أوكرانيا، بما يشمل تقديم مساعدات مالية ضخمة للأسر ورفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.
تضرر قطاع الصناعات الكيماوية في ألمانيا بشكل مباشر نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، حيث قلصت شركة "SKW Piesteritz" إنتاجها من الأمونيا إلى الحد الأدنى التقني، بينما حذرت شركة "إيفونيك" من تداعيات غير مباشرة لا يمكن تجنبها.
وفي قطاع الملاحة، كشفت شركة "هاباج-لويد" عن تحمل تكاليف إضافية تصل إلى 50 مليون دولار أسبوعياً تشمل الوقود والتأمين، مؤكدة أنها ستضطر لفرض "رسوم طوارئ" ستنتقل بالتبعية إلى المستهلك النهائي، مما يزيد من أزمة غلاء المعيشة.
خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للناتج المحلي الإجمالي الأوروبي لعام 2026، في حين وصفت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، الصدمة الحالية بأنها "تتجاوز ما يمكن تصوره"، مما يستدعي تقييماً متأخراً لخطورة الأزمة.
وفي بريطانيا، يواجه بنك إنجلترا ضغوطاً لرفع تكاليف الاقتراض رغم الموارد المالية المنهكة، وسط تحذيرات من صانعي السياسات بضرورة توخي الحذر الشديد في إدارة الدين العام لتجنب رد فعل عنيف من الأسواق المالية.
برزت أولى مؤشرات التضخم في إسبانيا بقراءة أعلى من مستهدف الـ 2%، بينما بدأت شركات التجزئة الكبرى مثل "نكست" و"إتش آند إم" في التمهيد لرفع أسعار المنتجات في حال استمرار الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.
ومع ضيق الحيز المالي لمعظم الدول الأوروبية باستثناء ألمانيا، يظل التساؤل قائماً حول قدرة القارة على تمويل تدابير الدعم الاقتصادي اللازمة لحماية الناخبين من التضخم، في وقت تقف فيه الحكومات عند مفترق طرق بين أزمات الطاقة، والركود الوشيك، والمنافسة الدولية الشرسة.