أفول إمبراطورية الشر الأمريكية
klyoum.com
أفول إمبراطورية الشر الأمريكية
المهندس: عبد الكريم أبو زنيمة
لم يشهد التاريخ مثيلاً لهذه الإمبراطورية التي أُسِّست على الدماء والإجرام والتوحش، واقتلعت السكان الأصليين بأبشع صور الوحشية. وهي التي تاجرت بالبشر واستعبدتهم بالقهر والإذلال، واستخدمت أسلحة الدمار الشامل المحرمة في حروبها العدوانية، وأنشأت جماعات التطرف والإرهاب وسخّرتها لتنفيذ مخططاتها. كما تنتهك سيادة الدول وتنهب ثروات الشعوب، وكانت وراء معظم الحروب التي شهدتها القرون الماضية.
إن الهجوم العدواني الذي شنّته مع ربيبتها دويلة الكيان، وما ستؤول إليه نتائجه، يشير بوضوح إلى بداية أفول هذه الإمبراطورية. وإذا تأملنا في أسباب انهيار الإمبراطوريات عبر التاريخ، نجد أن السقوط الأخلاقي كان العامل الحاسم، وهذا تحديداً ما وقعت فيه هذه الإمبراطورية الهمجية. وفيما يلي أبرز مؤشرات هذا السقوط:
لقد كشف العدوان الهمجي على إيران، منذ شهره الأول، حقيقة هذه القوة المزعومة، وأظهرها كـ”نمر من ورق”، وأسقط هيبتها أمام العالم. تلك الهيبة التي مكّنتها طويلاً من الهيمنة وابتزاز الدول والأنظمة، بل والتعدي على القيم والأعراف عبر إهانة قادة الدول والتطاول عليهم بألفاظ سوقية ومهينة. إلا أن هذا العدوان جاء بنتائج عكسية تماماً لما خُطِّط له، ومن ذلك:
إن هذه الإمبراطورية مرشحة للانكفاء داخل حدودها، كما حدث مع إمبراطوريات سابقة، وقد لا يكون من المبالغة القول إنها تسير نحو التفكك، ومعها مصير حتمي لزوال دويلة الكيان. فهذا التفوق العسكري لامبراطورية الارهاب هذه فإن التطور التقني المتسارع يجعل من فائض قوتها كحاملات الطائرات والبوارج أكثر عرضة للتهديد كما تشير بعض المواجهات الحديثة.
أمام العرب والعالم الإسلامي اليوم فرصة تاريخية لبناء منظومة اقتصادية وأمنية مستقلة، قائمة على العدالة والحرية، بعيداً عن الهيمنة والابتزاز. ويتطلب ذلك من الأنظمة العربية التصالح مع شعوبها، وتعزيز التماسك الداخلي، وبناء تكامل حقيقي يحقق المصالح المشتركة.
إن عالمنا العربي والإسلامي، بما يمتلكه من ثروات بشرية وطبيعية هائلة، قادر على أن يكون قوة عالمية مؤثرة، إذا ما توفرت الإرادة، وتعززت الثقة بين الشعوب وقياداتها، وتمسكت بقيم الكرامة والسيادة والاستقلال.