اخبار الاردن

سواليف

سياسة

تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يثير مخاوف عالمية بشأن أمن الطاقة

تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يثير مخاوف عالمية بشأن أمن الطاقة

klyoum.com

#سواليف

تشهد منطقة مضيق هرمز في الأيام الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في حدة التوترات الجيوسياسية، ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الدولية بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية. ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من احتمال حدوث مواجهة قد تؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة في المنطقة. وأكد مسؤولون أمريكيون أن أمن الممرات البحرية يمثل أولوية استراتيجية، في حين شددت طهران على حقها في حماية مصالحها الإقليمية.

من جهته حذر المستثمر الأمريكي الشهير راي داليو من أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط قد يدخل مرحلة حاسمة، مؤكدًا أن السيطرة على مضيق هرمز ستكون العامل الفاصل في تحديد موازين القوى العالمية خلال الفترة المقبلة.

وفي تصريحات حديثة، وصف داليو المعركة المحتملة حول المضيق بأنها "المرحلة الأخطر" في النزاع، مشيرًا إلى أن نتائجها لن تقتصر على الجانب العسكري، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي وثقة الأسواق. ()

وأوضح أن هذا الممر البحري يمثل نقطة حيوية لتدفقات الطاقة العالمية، وأن فقدان السيطرة عليه قد يؤدي إلى إضعاف مكانة الولايات المتحدة على الساحة الدولية، خاصة إذا عجزت عن تأمينه أو إعادة فتحه أمام الملاحة الدولية. ()

وأشار داليو إلى أن أي تسوية لا تتضمن حسم مسألة السيطرة على المضيق قد تُبقي الولايات المتحدة في موقع ضعف، مؤكدًا أن "نتيجة هذا الصراع ستحدد من يفرض قواعد النظام العالمي القادم". ()

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بما يُعرف بـأزمة مضيق هرمز 2026، حيث شهدت المنطقة اضطرابات حادة في حركة الملاحة وارتفاعًا في أسعار النفط نتيجة الهجمات المتبادلة وتعطّل الإمدادات.

ويرى داليو أن العالم يمر بمرحلة تحول كبرى تشبه فترات تاريخية سابقة شهدت صعود وسقوط قوى عظمى، محذرًا من أن فشل القوى الكبرى في حسم مثل هذه الاختبارات الاستراتيجية قد يؤدي إلى تغييرات عميقة في النظام الاقتصادي والسياسي العالمي.

ويرى محللون أن أي تعطيل لحركة السفن في المضيق—even بشكل جزئي—قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما سينعكس بدوره على الاقتصاد العالمي، خاصة في أوروبا وآسيا اللتين تعتمدان بشكل كبير على واردات الطاقة من المنطقة.

وتستحضر هذه الأزمة مقارنات تاريخية مع أزمة السويس 1956، التي شكلت نقطة تحول في موازين القوى العالمية آنذاك. إلا أن خبراء يشيرون إلى أن السياق الدولي اليوم أكثر تعقيدًا، في ظل تشابك المصالح الاقتصادية وتعدد مراكز القوة العالمية.

في هذا السياق، دعا المجتمع الدولي إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب تصعيد قد تكون له تداعيات واسعة النطاق، ليس فقط على الشرق الأوسط، بل على الاقتصاد العالمي بأسره.

*المصدر: سواليف | sawaleif.com
اخبار الاردن على مدار الساعة