ستنهار إسرائيل في غضون عامين
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
مرحلة جديدة بالحرب على إيران فما ملامحها وأهدافها؟الكاتب: ليور بن شاؤول - محلل سياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت".
من كان يظن أن الدولة التي نشأت على أنقاض الحرب العالمية، والتي تغذت على دعم غربي غير محدود، ستصل إلى هذه اللحظة السوداء؟
نعم، أقول ذلك بوضوح ودون تجميل: ستنهار إسرائيل في غضون عامين.
ما نشهده اليوم ليس مجرد "أزمة أمنية" أو "مأزق سياسي"، إنها زلزال وجودي يدمر أسس المشروع الصهيوني من جذوره.
الحركة [الفلسطينية] لم تحقق فقط انتصارًا في ساحة المعركة، بل فجرت أسطورة "الدولة التي لا يمكن هزيمتها" وكشفت هشاشتنا أمام العالم.
نحن نغرق، والناس يهربون.
رحلات الطيران إلى أوروبا وأمريكا وكندا محجوزة بالكامل. تغمر السفارات بطلبات الهجرة.
العائلات تبيع ممتلكاتها بصمت. يُرسل الآباء أطفالهم للدراسة في الخارج دون نية للعودة. نحن لا نهاجر... نحن نهرب. نعم، نهرب مثل الفئران في السفينة الغارقة.
أصبحت مشاهد الإذلال أمراً روتينياً:
- جنود يبكون أمام الكاميرات.
- مستوطنون يفرون من الشمال والجنوب.
- وزراء يصرخون ويهددون... دون جدوى.
- وشعب بأكمله يعيش على المهدئات.
ما هذه الدولة، التي تتعرض عاصمتها ومستوطناتها للقصف يوميًا، ولا تستطيع الرد؟
ما هذا الجيش، الذي لا يستطيع "إخضاع غزة"، على الرغم من آلاف الضربات الجوية؟
ما هذه القيادة، التي تتحدث عن الانتصار بينما تلتهمنا الدمار من الداخل؟
حركة حماس كشفت كل شيء.
لقد كشفت عجالتنا وغضبنا وكراهيتنا.
في الضفة الغربية، تقترب الانتفاضة. داخل البلاد، يستعيد العرب [الإسرائيليون] ثقتهم بأنفسهم.
ونحن؟ نحن منقسمون، خائفون، متآكلون من الداخل.
اليوم، نحن كيان بلا خطة، بدون بوصلة، بدون تبرير. دولة بلا أخلاق، تقتل المدنيين وتعتقل الأطفال، ثم تطلب من العالم التصفيق.
في غضون عامين، لن تكون إسرائيل كما نعرفها اليوم.
ربما ستصبح "دولة محاصرة" أو "جيبًا يهوديًا مسلحًا"، تعيش على فتات من الدفاع الأمريكي.
وربما تنهار تمامًا، وتعود الأرض إلى أصحابها الحقيقيين.
هل أبالغ؟
اسأل التاريخ. كل مشروع استعماري قائم على القتل والكذب قد انهار. كل كيان مبني على الظلم قد سقط.
الساعات تدق...
وعندما تسقط إسرائيل - وستسقط - سيتحدث العالم عن تلك اللحظة التي رفضت فيها دولة نووية إنسانيتها وفقدت كل شيء.
أما بالنسبة لنا، إذا لم نستيقظ الآن، فسنُذكر كأغبى أمة، عاشت في أوهام القوة، بينما شاهد العالم انهيارها