لا تعاقبوا الصحفيين
klyoum.com
منذ أن بدأت العمل الصحفي في بدايات القرن الماضي وأنا أتابع بدقة العديد من القضايا التي رفعت ضد زملاء صحفيين من مختلف المؤسسات الصحفية لا بل اكثر من ذلك توقيف عدد منهم مدد مختلفة لا بسبب فسادهم أو مخالفتهم للقوانين أو الانظمة بل لانهم هم اكتشفوا الفساد الشخصي أو الفساد المؤسسي في العديد من مؤسسات الدولة وكان المسؤول الوحيد الذي صدق الصحافة بما تنشره من فساد في عدد من مؤسسات الدولة المغفور له دولة أحمد عبيدات رحمه الله الذي أعلن حملة لتنظيف عدد من المؤسسات من الفاسدين وتحويلهم إلى القضاء وذلك لأنه أعتبر أن الصحافة صادقه فيما تنشر من اخبار الفساد.
فالصحافة هي السلطة الرابعة وهي سلطة رقابية وليست تنفيذية وهي التي تكشف الفاسدين والفساد في بعض الوزارات والمؤسسات والشركات سواء شركات مملوكة للدولة وحتى شركات خاصة ... وأنا أراقب منذ سنوات عديدة ما نشرته وسائل إعلام وصحافة ومواقع صحفية الكترونية عن الفساد بكل أنواعه سواء سرقة المال العام أو تقاضي الرشوة لعدد من العاملين في تلك المؤسسات والشركات وكانت النتيجة تحويل
زملاء صحفيين إلى القضاء بتهمة نشر أخبار عن الفساد غير صحيحة وها نحن نشهد هذه الايام آن الصحفيين صادقين فيما ينشرون وايضا يثبت للقضاء الاردني صدق ما ينشره الصحفي عن الفساد في مؤسسات بلدنا ويصدق القضاء أخيراً الصحفي ويسقط عنه كل الدعاوي الزائفة غير الحقيقية
السؤال هنا أين المؤسسات الرقابية التي يفترض بها أن تتحقق من ما ينشره الصحفيون في مؤسساتهم الصحفية وتحقق فى هذا الشأن واذا ثبت أن الصحفي يتجنى على تلك المؤسسة أو ذلك المسؤول يتخذ بحقه أجراء ... وأنا على ثقة تامة بان الصحفي ليس له مصلحة فى نشر أخبار غير صحيحة بل يكون لديه معلومات ووثائق تثبت مواقع الفساد الفردي أو المؤسسي ... كم صحفى ومؤسسة صحفية نشرت عن تقاضى بعض المسؤولين رواتب خيالية لا يصدقها العقل ولو أخذ من هذه الرواتب لاستطاعت الحكومة تعيين العشرات من العاطلين عن العمل أو دعم المؤسسات التي تعنى بمعالجة الفقر
انه على المسؤولين أن يصدقوا ما تنشره الصحافة والصحفيين لانه لا مصلحة لهم الا أن يكشفوا الفساد والفاسدين .. ولهذا فان على الجهات الرسمية أن لا تعاقب الصحفيين دون التحقق من ما ينشروه في مؤسساتهم