شجرة الملّول في عجلون .. ركيزة التنوع الحيوي وإرث بيئي متجدد
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
ذو الفقاري: الرد على استهداف المنشآت النفطية الإيرانية لم ينته بعدتعد شجرة الملول أو كما تسمى “كستناء الفقراء” من أبرز مكونات الغطاء الحرجي في محافظة عجلون، والتي تمثل قيمة بيئية وتراثية كبيرة ولها دور محوري في تعزيز التنوع الحيوي والحفاظ على التوازن الطبيعي في المنطقة التي تعرف بغاباتها الكثيفة وتنوعها النباتي الفريد.
وأكد مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان، أن شجرة الملول تشكل أحد أهم الأنواع الحرجية في المحافظة، مشيرا إلى أنها تتميز بقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية المختلفة وتسهم بشكل فعال في حماية التربة من الانجراف إلى جانب دورها في تحسين جودة الهواء وتوفير بيئة مناسبة للعديد من الكائنات الحية.
وأشار مدير محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي عدي القضاة، إلى أن الملول يعد جزءا أساسيا من النظام البيئي داخل المحمية، حيث يوفر موائل طبيعية للطيور والحيوانات البرية ويسهم في استدامة التنوع الحيوي، لافتا إلى الجهود المبذولة لحماية الغابات من الاعتداءات والحرائق وتعزيز الوعي البيئي لدى المجتمع المحلي.
من جانبه، بين رئيس فرع نقابة المهندسين بعجلون المهندس حمزة المومني، أن استمرار الاهتمام بالملول وحمايتها من التعديات يسهم في الحفاظ على الهوية البيئية للمحافظة ويعزز من مكانتها كوجهة سياحية بيئية مميزة.
وأوضح رئيس فرع جمعية البيئة في عجلون محمد فريحات، أن الحفاظ على الشجرة يتطلب تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية، مشيرا إلى أهمية المبادرات البيئية والتطوعية في حماية الغابات وتعزيز ثقافة الحفاظ على الموارد الطبيعية.
بدورها، أشارت دكتورة الطب العام والنسائية غادة عكاري، إلى أن لحاء هذه الشجرة يدخل في وصفات شعبية تهدف إلى تقوية العضلة القلبية وتنظيم ضربات القلب، والمساعدة على طرد البلغم، إضافة إلى الاستفادة منه في حالات دوالي الساقين.
وبينت عضو مبادرة “البيئة تجمعنا” فاتن الغزو، أن المبادرة تعمل على تنفيذ حملات توعوية وزراعات تطوعية تستهدف الحفاظ على الأشجار الحرجية، وفي مقدمتها الملول، مؤكدة أن وعي الشباب يعد ركيزة أساسية في حماية البيئة وضمان استدامتها.
وأشار الخبير في التراث رسمي الزغول، إلى أن الملول تحمل بعدا تراثيا عميقا إذ ارتبطت بحياة الأهالي قديما، حيث استخدمت في التدفئة وبعض الصناعات التقليدية وكانت وما تزال جزءا من الموروث الثقافي والبيئي في المنطقة.