مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
بشرى سارة للمستهلكين تراجع مرتقب في اسعار زيت الزيتون هذا الموسمعمان - السوسنة ـ يتجه خلاف الأطباء وعدد من الجهات التأمينية إلى مرحلة جديدة، مع إعلان وقف التعامل تدريجيًا مع أربع جهات اعتبارًا من صباح الأحد 18 تشرين الأول 2026، وتوجيه المرضى المشمولين بالإجراء إلى الدفع النقدي مقابل إيصال بالأتعاب، مع استثناء الطوارئ والدخولات العاجلة والعناية الحثيثة.
ويكشف الكتاب المرفق، الموجّه إلى أطباء القطاع الخاص ويحمل توقيع رئيس الصندوق التعاوني للأطباء الدكتور حاتم الرواشدة وختم الصندوق، أن المرحلة الأولى تشمل الجهات الواردة أسماؤها فيه: «مدكسا»، و«مدنت»، و«الأولى»، و«نيوتن». وهذه الأسماء مثبتة وفق كتابتها في الوثيقة، التي لا تعرض أسماءها القانونية الكاملة أو تفاصيل العقود المختلف عليها.
وبحسب الكتاب، جاء القرار بعد التشاور مع لجنة الصندوق التعاوني ولجنة أطباء القطاع الخاص، على خلفية ما وصفه بعدم التزام الجهات التأمينية بالاتفاقية المبرمة معها، وعدم التوصل إلى حلول مقبولة تضمن حقوق الأطباء وتوقف الخصومات على أتعابهم.
ويتحدث الكتاب أيضًا عن رفع الشركات الرسوم السنوية على المؤمن عليهم. وتبقى هذه المبررات منسوبة إلى الطرف الطبي، وتحتاج إلى رد الجهات المذكورة وفحص الاتفاقيات والمطالبات محل الخلاف، قبل تحديد المسؤولية عن تعثر التسوية أو تقييم مدى التزام كل طرف بتعهداته.
ولا يعني الإجراء المعلن توقف تقديم العلاج لجميع المؤمن عليهم، كما أنه لا يشمل القطاع التأميني بأكمله. فالكتاب يحدد أربع جهات في مرحلة أولى، ويوضح أن الطبيب يستطيع معالجة المريض المشمول مقابل الدفع النقدي، وإصدار إيصال بقيمة الأتعاب المدفوعة. كما يطلب من الأطباء الالتزام بوقف التعامل مع الجهات المحددة إلى حين تصويب أوضاعها مع الأطباء.
أما الطوارئ والدخولات العاجلة والعناية الحثيثة، فيؤكد الكتاب استثناءها، ووجوب معالجة هذه الحالات لدى جميع الشركات دون استثناء. ويضع ذلك فارقًا بين المراجعات الاعتيادية التي قد تتغير طريقة تسديد أتعابها، والحالات المستثناة التي ينبغي استمرار تقديم الرعاية لها.
غير أن الدفع النقدي يفتح أسئلة عملية أمام المشتركين، تبدأ بقدرتهم على توفير الأجرة مقدمًا، وتمتد إلى شروط استردادها. فالحصول على إيصال يثبت المبلغ المدفوع، لكنه لا يوضح وحده مقدار التعويض الذي ستقبله الجهة التأمينية، أو المستندات الإضافية المطلوبة، أو المدة اللازمة لصرف المستحقات.
ولا تتضمن الوثيقة المرفقة آلية تفصيلية متفقًا عليها مع الجهات المشمولة لتعويض المرضى. ولذلك لا يمكن اعتبار إصدار الإيصال ضمانًا لاسترداد كامل الأتعاب، قبل توضيح شروط الوثائق والتعاقدات والإجراءات التي ستُطبق على المطالبات.
وقد يكون أثر الدفع المسبق أكبر على الأسر التي تحتاج إلى مراجعات متعددة خلال الشهر، أو المرضى الذين تتطلب حالتهم متابعة منتظمة. وهذا أثر محتمل للإجراء، وليس توثيقًا لحالات تضررت بالفعل، إذ إن الموعد المعلن لبدء المقاطعة لم يحل بعد.
وفي الاعتراضات المنشورة على القرار، حذر الدكتور عادل محمد الوهادنة من تحميل المرضى أعباء مالية إضافية، وطالب بتوضيح السند القانوني ونشر تفاصيل الاتفاقيات والمخالفات، مؤكدًا ضرورة حماية حقوق الأطباء دون المساس بحق المرضى في العلاج، وفق ما نشرته «السوسنة».
وفي المقابل، يعرض كتاب الصندوق موقف الأطباء باعتباره مطالبة بحماية مستحقاتهم ووقف خصومات يعترضون عليها. ويحتاج استكمال الصورة إلى بيان طبيعة هذه الخصومات، وما إذا كانت منصوصًا عليها تعاقديًا أو موضع نزاع، وتحديد الخطوات التي سبقت قرار المقاطعة ونتائج التفاوض بشأنها.
ولم يتوافر ضمن المصادر التي استند إليها هذا التقرير رد حديث من الجهات الأربع أو الاتحاد الأردني لشركات التأمين بشأن القرار المحدد، كما لم يتوافر موقف رقابي حديث يوضح ترتيبات حماية المشتركين إذا بدأ تطبيقه. ولا يعني ذلك أن هذه الأطراف امتنعت عن الرد، وإنما يحدد حدود المعلومات المتاحة حتى إعداد التقرير.