الحوثيون أكملوا سيطرتهم على مضيق باب المندب
klyoum.com
#سواليف
أحرزت جماعة الحوثيين تقدماً ميدانياً جديداً باتجاه مضيق باب المندب، بعد وصول مقاتليها إلى جزيرة ميون (بريم) الواقعة في قلب المضيق، والسيطرة على مدينة ذوباب الساحلية المقابلة لها، وفق مصادر حكومية يمنية نقلت عنها وكالة رويترز.
ويأتي هذا التطور بعد سيطرة الحوثيين، خلال الأيام الماضية، على مدينة المخا ومينائها على الساحل الغربي لليمن، إضافة إلى وصولهم إلى جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، في تقدم سريع باتجاه المناطق المطلة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقالت مصادر حكومية يمنية إن القوات الموالية للحكومة انسحبت من جزيرة ميون، فيما تمكن الحوثيون من الوصول إليها، كما سيطروا على ذوباب التي تقع مباشرة على الضفة اليمنية المقابلة للجزيرة.
وتكتسب ميون وذوباب أهمية عسكرية واستراتيجية كبيرة، إذ إن السيطرة عليهما تمنح الحوثيين مواقع متقدمة على جانبي الممر البحري، وتزيد قدرتهم على مراقبة حركة السفن والضغط على الملاحة الدولية عبر البحر الأحمر.
وكانت السيطرة على المخا قد منحت الحوثيين موطئ قدم متقدماً جنوباً، فيما أظهرت التطورات الأخيرة أن تقدمهم لم يتوقف عند المدينة، بل امتد باتجاه باب المندب مباشرة.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية إعادة انتشارها جنوب المخا، وتحدثت عن خطط لاستعادة المناطق التي خسرتها خلال الهجوم الحوثي، بينما حذرت المدنيين من استخدام الطريق الرابط بين تعز والمخا، باعتباره منطقة عمليات عسكرية.
وتثير التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، خصوصاً أن باب المندب يمثل بوابة بحرية رئيسية تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وأي اضطراب طويل في المنطقة قد ينعكس على حركة التجارة والطاقة العالمية.
وبذلك، بات الحوثيون يمتلكون مواقع متقدمة على طول الساحل الغربي، من المخا إلى ذوباب وميون، في وقت لا تزال فيه المعارك مستمرة، ما يجعل القول بأن الجماعة «أكملت السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب» سابقاً لأوانه؛ لكن التطورات الأخيرة تعني بلا شك أنها باتت أقرب إلى فرض نفوذ مباشر على المضيق ومداخله.