أمام وزير الداخلية
klyoum.com
في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من ضغوط معيشية واقتصادية متراكمة تبرز بعض الممارسات الادارية غير المقبولة من قبل عدد من المسؤولين الذين يفترض ان يكونوا في موقع خدمة الناس لا تعقيد حياتهم او استعراض نفوذهم
اذ بات من الواضح ان هناك مسؤولين مزاجيين يديرون مواقعهم بعقلية شخصية لا مؤسسية ويتعاملون مع المواطنين وفق منطق العلاقات الاجتماعية والمصالح المتبادلة لا وفق اسس العدالة وتكافؤ الفرص وهو ما يتنافى مع جوهر الوظيفة العامة ورسالتها الاخلاقية والوطنية
فالواسطة والمحسوبية والمصالح المادية الرخيصة اصبحت في بعض المواقع معيارا غير معلن لانجاز المعاملات او تعطيلها فيما يبقى المواطن البسيط اسير الانتظار والتبرير والروتين القاتل وكأن حقوقه منحة لا استحقاقا اصيلا كفله الدستور والقانون
ان اخطر ما في هذا النمط من الاداء انه لا يسيء فقط لصورة المؤسسة بل يخلق فجوة خطيرة بين المواطن والدولة ويغذي مشاعر الغضب والاحباط ويقوض الثقة التي تعد الركيزة الاساسية للاستقرار والانتماء الوطني
ولا يمكن تبرير هذه السلوكيات تحت اي ظرف او ذريعة سواء كانت ضغوط العمل او قلة الموارد او تعقيد الاجراءات فالمسؤول الحقيقي هو من يحسن الادارة في اصعب الظروف ويبتكر الحلول لا من يختبئ خلف مزاجه او شبكة علاقاته
ان المرحلة الحالية بما تحمله من تحديات داخلية واقليمية تتطلب اعادة الاعتبار لمفهوم المسؤولية العامة ومساءلة كل من يسيء استخدام موقعه الوظيفي او يتعامل مع المواطنين بمنطق الانتقائية والتمييز
فالدولة القوية لا تبنى بمسؤول متجبر ولا بموظف انتقائي بل تبنى بعدالة الاجراء ونزاهة القرار واحترام الانسان دون النظر الى اسمه او موقعه او قدرته على تقديم منفعة
نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الرصيفة