منتخب النشامى .. صُنع في الأردن
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
صحة جرش تنجز أكثر من 17 ألف معاملة تأمين صحي منذ بداية العامزاد الاردن الاخباري -
بقلم خالد قطاطشه-حين يعزف السلام الملكي قبل انطلاق صافرة البداية، يقف أحد عشر لاعباً على أرض الملعب، لكن خلفهم يقف وطنٌ بأكمله. ليسوا مجرد فريق كرة قدم، إنهم "النشامى".. عنوانٌ للرجولة، ورمزٌ للعطاء، وقصةُ فخرٍ تُكتب كل يوم بحروفٍ من عرقٍ وإصرار وعزيمة .*
لم تأتِ موهبة النشامى من فراغ، ولم تُستورد من أكاديمياتٍ بعيدة. إنها موهبةٌ "صُنع في الأردن" بامتياز. ترعرعوا بين أزقة عمان، وتدربوا على ملاعب إربد الترابية، ونشأوا تحت شمس العقبة وبرودة الطفيلة . تعلّموا الصبر من جبال السلط، والثبات من صخور قلعة الكرك ووادي رم، والكرامة من تاريخٍ ضاربٍ في القدم. فكانوا امتداداً لأرضٍ أنجبت العظماء، وترعرعوا على قيمٍ لا تعرف الاستسلام.
حين يلتف العلم الاردني والشماغ الأحمر حول أعناقهم بعد صافرة النهاية، تتحول لحظة الفرح إلى مشهدٍ وطنيٍ خالص. العلم و الشماغ هنا ليسا مجرد قطعة قماش، بل هويةٌ معلنة، ورسالةٌ تقول للعالم: "نحن أبناء هذا الوطن، نلعب باسمه، ونفديه بدمائنا". الشماغ جزءاً من احتفالاتهم، كما أصبح السلام الملكي والنشيد الوطني دمعةً في عيونهم قبل أن يكون لحناً يُعزف.
روحٌ لا تعرف الانكسار
ما يميز النشامى ليس المهارة الفنية وحدها، بل تلك الروح التي ترفض الهزيمة حتى اللحظة الأخيرة. كم من مرةٍ عادوا في الدقيقة التسعين؟ وكم من مرةٍ قاتلوا بعشرة لاعبين وكأنهم أحد عشر؟ إنها العزيمة المتوارثة.. هي ذاتها التي بنت البترا، وهي التي تعمر الأردن اليوم بيد أبنائه. إنها روح المقاتل الذي لا يعرف إلا أن يكون أو لا يكون.
"صُنع في الأردن" ليست عبارةً تُطبع على المنتجات فحسب، بل هي عهدٌ وقسم قطعه هؤلاء الرجال على أنفسهم. وعهدٌ مقابلٌ أيضاً يقع على عاتقنا نحن الجماهير: أن ندعمهم في كل الحالات ، وأن نكون صوتهم الثاني في المدرجات وخلف الشاشات.
النشامى ليسوا أحد عشر لاعباً يركضون خلف كرة.. النشامى هم أحد عشر مليون أردني، يركضون خلف حلمٍ واحد اسمه المجد .
عاش الأردن، وعاش نشاماه الأوفياء