الشمايلة يكتب: الأردن يطلق خطته الوطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن 2250 حول الشباب والسلام والأمن
klyoum.com
في خطوة تاريخية، وافق مجلس الوزراء بتاريخ 18 أيار 2025 على الخطة الوطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 بشأن الشباب والسلام والأمن للأعوام 2025–2027، لتصبح المملكة الأردنية الهاشمية أول دولة عربية، وثامن دولة على مستوى العالم تعتمد خطة وطنية لتنفيذ هذا القرار التاريخي، وتمثل هذه الخطوة تتويجاً لمسار طويل بدأ قبل عشرة أعوام، وتحديدا في عام 2015، حين لعب الأردن بقيادة حضرة صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد دوراً محورياً في تقديم وتبني القرار في مجلس الأمن، الذي اعتمد لاحقاً بالإجماع، ليشكل أول اعتراف دولي بدور الشباب كشركاء فاعلين في تعزيز السلام والأمن العالميين، ليس كمجرد مستفيدين أو ضحايا. ومنذ لحظة تبنّي القرار واصل الأردن العمل على ترسيخ أجندة الشباب والسلام والأمن على المستويين الوطني والإقليمي، بدءاً من إطلاق إعلان عمّان حول الشباب السلام والأمن، وصولاً إلى تنفيذ حملات توعوية ومشاورات وطنية وبرامج بناء قدرات متعدد، ولكوني أحد المساهمين في هذا المسار، كباحث ومدرب ومستشار، أستطيع القول بثقة: إننا نشهد اليوم انتقال استراتيجي في هذا الملف الهام من قضية أممية إلى أجندة وطنية اردنية تعتمد المؤسسية الشاملة والمتكاملة، حيث تمثل الخطة الوطنية الأردنية للفترة 2025–2027 محطة نوعية في هذا المسار، فهي ليست عبارة عن وثيقة توجيهية، بل هي خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى تهيئة بيئة تمكينية لمشاركة الشباب في جميع مراحل صنع القرار، ووضعهم في صلب السياسات والبرامج المرتبطة بالأمن الإنساني والاجتماعي.لقد جاء إعداد الخطة الوطنية حول القرار 2250 بإشراف من قبل وزارة الشباب، وبدعم فني من جهات متعددة، وباعتماد منهجية تشاركية قائمة على تحليل الوضع الراهن واحتياجات الشباب في مجالات السلام والأمن والمشاركة السياسية، حيث شملت العملية إعداد استبيان وطني لجمع آراء الشباب الأردني، لضمان أن تعكس هذه الأولويات المطروحة واقع الشباب وتطلعاتهم الحقيقية. وقد نتج عن هذه العملية تحديد (54) أولوية استراتيجية، موزعة على محاور القرار الخمسة: المشاركة، الحماية، الوقاية، الشراكات، وإعادة الإدماج. وتشكل هذه المحاور الإطار العام للخطة، التي تسعى إلى تمكين الشباب بالمشاركة في عملية اتخاذ القرارات، والدخول في شراكات فاعلة مع الجهات الرسمية وغير الرسمية. وترتكز الخطة الوطنية على مسارات استراتيجية مترابطة تتمثل في الإرادة السياسية والطابع المؤسسي عبر تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية التي تعزز جاهزية المؤسسات الحكومية للتعامل بفاعلية مع قضايا الشباب المتعلقة بالسلام والأمن. والقدرة على التنسيق وبناء الشراكات من خلال العمل على تنسيق الجهود الوطنية بين الوزارات، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والشركاء الدوليين، بهدف تكامل الأدوار وتحقيق الأثر المشترك بالتعاون مع الجهات الوطنية الشريكة، بتنفيذ هذه الخطة عبر مجموعة من البرامج والأنشطة المصممة لتعزيز استدامة العمل على أجندة الشباب والسلام والأمن، ولإدماج الشباب في عمليات صنع القرار، وتمكينهم على المستويات كافة.يعزز إطلاق الأردن لخطة وطنية لتفعيل قرار 2250 موقع الاردن كقوة إقليمية داعمة لبناء السلام وتعزيز الأمن المجتمعي من خلال مشاركة الشباب. كما تتقاطع هذه الخطة مع الاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن (2023–2028)، التي ساهم الأردن في إعدادها، مما يعزز التكامل بين المستويين الوطني والإقليمي، إن هذا التوجه يعدّ استجابة استراتيجية وملحة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، كالنزاعات المسلحة، والهجرة القسرية، والتهميش الاجتماعي والاقتصادي، إذ لم يعد مقبولاً التعامل مع الشباب كتهديد أو عبء، بل يجب رؤيتهم كشركاء فاعلين في تغيير الواقع وبناء المستقبل. وخلال مشاركتي في هذا المسار منذ العام 2015، سواء أكان عبر تصميم العديد من البرامج التدريبية للمسؤولين الحكوميين، أم تقديم الاستشارات الإقليمية، أم المساهمة في إنتاج البحوث والسياسات المتعلقة بأجندة الشباب والسلام والأمن، أستطيع القول: إن إقرار الخطة الوطنية ليس نهاية المطاف، بل بداية مرحلة جديدة من التنفيذ والالتزام المؤسسي الذي تتبناه الدولة الاردنية، حيث سيكون من الضروري في المرحلة القادمة، توفير التمويل المستدام لتنفيذ الأنشطة، ووضع آليات متابعة وتقييم واضحة وقابلة للقياس، وضمان استمرار إشراك الشباب في جميع مراحل التنفيذ، وتعزيز الشراكات مع المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.في الختام يشكل إقرار الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل قرار مجلس الأمن 2250 لحظة تاريخية تؤكد إيمان الدولة بدور الشباب كشركاء في التنمية وصنّاع للسلام، وهو أيضا ثمرة لجهود جماعية وقيادة سياسية مستنيرة، وعمل دؤوب استمر لعقد من الزمن، وإن ترجمة هذه الخطة إلى واقع ملموس هو التحدي والاختبار الحقيقي أمام الجميع، لكن أملنا وثقتنا كبيره في قدرة شبابنا أولا ومؤسساتنا ثانيا على النجاح في تحقيق ذلك.
في خطوة تاريخية، وافق مجلس الوزراء بتاريخ 18 أيار 2025 على الخطة الوطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 بشأن الشباب والسلام والأمن للأعوام 2025–2027، لتصبح المملكة الأردنية الهاشمية أول دولة عربية، وثامن دولة على مستوى العالم تعتمد خطة وطنية لتنفيذ هذا القرار التاريخي، وتمثل هذه الخطوة تتويجاً لمسار طويل بدأ قبل عشرة أعوام، وتحديدا في عام 2015، حين لعب الأردن بقيادة حضرة صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد دوراً محورياً في تقديم وتبني القرار في مجلس الأمن، الذي اعتمد لاحقاً بالإجماع، ليشكل أول اعتراف دولي بدور الشباب كشركاء فاعلين في تعزيز السلام والأمن العالميين، ليس كمجرد مستفيدين أو ضحايا. ومنذ لحظة تبنّي القرار واصل الأردن العمل على ترسيخ أجندة الشباب والسلام والأمن على المستويين الوطني والإقليمي، بدءاً من إطلاق إعلان عمّان حول الشباب السلام والأمن، وصولاً إلى تنفيذ حملات توعوية ومشاورات وطنية وبرامج بناء قدرات متعدد، ولكوني أحد المساهمين في هذا المسار، كباحث ومدرب ومستشار، أستطيع القول بثقة: إننا نشهد اليوم انتقال استراتيجي في هذا الملف الهام من قضية أممية إلى أجندة وطنية اردنية تعتمد المؤسسية الشاملة والمتكاملة، حيث تمثل الخطة الوطنية الأردنية للفترة 2025–2027 محطة نوعية في هذا المسار، فهي ليست عبارة عن وثيقة توجيهية، بل هي خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى تهيئة بيئة تمكينية لمشاركة الشباب في جميع مراحل صنع القرار، ووضعهم في صلب السياسات والبرامج المرتبطة بالأمن الإنساني والاجتماعي.
لقد جاء إعداد الخطة الوطنية حول القرار 2250 بإشراف من قبل وزارة الشباب، وبدعم فني من جهات متعددة، وباعتماد منهجية تشاركية قائمة على تحليل الوضع الراهن واحتياجات الشباب في مجالات السلام والأمن والمشاركة السياسية، حيث شملت العملية إعداد استبيان وطني لجمع آراء الشباب الأردني، لضمان أن تعكس هذه الأولويات المطروحة واقع الشباب وتطلعاتهم الحقيقية. وقد نتج عن هذه العملية تحديد (54) أولوية استراتيجية، موزعة على محاور القرار الخمسة: المشاركة، الحماية، الوقاية، الشراكات، وإعادة الإدماج. وتشكل هذه المحاور الإطار العام للخطة، التي تسعى إلى تمكين الشباب بالمشاركة في عملية اتخاذ القرارات، والدخول في شراكات فاعلة مع الجهات الرسمية وغير الرسمية. وترتكز الخطة الوطنية على مسارات استراتيجية مترابطة تتمثل في الإرادة السياسية والطابع المؤسسي عبر تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية التي تعزز جاهزية المؤسسات الحكومية للتعامل بفاعلية مع قضايا الشباب المتعلقة بالسلام والأمن. والقدرة على التنسيق وبناء الشراكات من خلال العمل على تنسيق الجهود الوطنية بين الوزارات، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والشركاء الدوليين، بهدف تكامل الأدوار وتحقيق الأثر المشترك بالتعاون مع الجهات الوطنية الشريكة، بتنفيذ هذه الخطة عبر مجموعة من البرامج والأنشطة المصممة لتعزيز استدامة العمل على أجندة الشباب والسلام والأمن، ولإدماج الشباب في عمليات صنع القرار، وتمكينهم على المستويات كافة.
يعزز إطلاق الأردن لخطة وطنية لتفعيل قرار 2250 موقع الاردن كقوة إقليمية داعمة لبناء السلام وتعزيز الأمن المجتمعي من خلال مشاركة الشباب. كما تتقاطع هذه الخطة مع الاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن (2023–2028)، التي ساهم الأردن في إعدادها، مما يعزز التكامل بين المستويين الوطني والإقليمي، إن هذا التوجه يعدّ استجابة استراتيجية وملحة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، كالنزاعات المسلحة، والهجرة القسرية، والتهميش الاجتماعي والاقتصادي، إذ لم يعد مقبولاً التعامل مع الشباب كتهديد أو عبء، بل يجب رؤيتهم كشركاء فاعلين في تغيير الواقع وبناء المستقبل. وخلال مشاركتي في هذا المسار منذ العام 2015، سواء أكان عبر تصميم العديد من البرامج التدريبية للمسؤولين الحكوميين، أم تقديم الاستشارات الإقليمية، أم المساهمة في إنتاج البحوث والسياسات المتعلقة بأجندة الشباب والسلام والأمن، أستطيع القول: إن إقرار الخطة الوطنية ليس نهاية المطاف، بل بداية مرحلة جديدة من التنفيذ والالتزام المؤسسي الذي تتبناه الدولة الاردنية، حيث سيكون من الضروري في المرحلة القادمة، توفير التمويل المستدام لتنفيذ الأنشطة، ووضع آليات متابعة وتقييم واضحة وقابلة للقياس، وضمان استمرار إشراك الشباب في جميع مراحل التنفيذ، وتعزيز الشراكات مع المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.
في الختام يشكل إقرار الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل قرار مجلس الأمن 2250 لحظة تاريخية تؤكد إيمان الدولة بدور الشباب كشركاء في التنمية وصنّاع للسلام، وهو أيضا ثمرة لجهود جماعية وقيادة سياسية مستنيرة، وعمل دؤوب استمر لعقد من الزمن، وإن ترجمة هذه الخطة إلى واقع ملموس هو التحدي والاختبار الحقيقي أمام الجميع، لكن أملنا وثقتنا كبيره في قدرة شبابنا أولا ومؤسساتنا ثانيا على النجاح في تحقيق ذلك.