غزة و اليمن وجهان لمأساة واحدة!
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
الأمن العام يحذر من تسهيل بيع غاز الهيليوم لاستخدام تهريب المواد المخدرةغزة و اليمن وجهان لمأساة واحدة!
خوله كامل الكردي
سجلت وكالات الأمم المتحدة و المنظمات الدولية عن وفاة ٣ آلاف طفل يمني عام ٢٠٢٤، و أظهرت إحصائيات الأمم المتحدة حاجة ما يقارب العشرين مليون يمني إلى مساعدات إنسانية عاجلة من وحي مخرجات الاقتتال الداخلي الذي أدى إلى تفافم الأوضاع الصحية و التعليمية و الخدمية و المعيشية في اليمن، فانعدام الأمن الغذائي الذي يواجهه حوالي ١٧ مليون شخص يدق ناقوس الخطر نحو مؤشرات واقعية و مرعبة أن يواجه الأطفال و النساء سوء تغذية مؤكدة، فهناك أسباب كثيرة أفرزت تلك الأوضاع المهددة لحياة ملايين الناس في اليمن، طبعا على رأسها الاقتتال الداخلي بين الفرقاء اليمنيين و الحصار المشدد على جزء لا يستهان به من اليمن كصنعاء و تعز و صعدة، حيث يعد النزوح من أقسى ملامح الحرب التي عانى منها اليمنيون سنوات عديدة، فمازال يعيش الآف النازحين في مخيمات النزوح مع تدهور واضح للخدمات الإنسانية و متطلبات الحياة البسيطة، وانتشار الفقر و المرض نتح عنه إصابة ما يقارب مليون إنسان بالكوليرا، وتعرض آلالاف الأطفال إلى الجوع، ومع انعدام الأمن تزداد مخاطر فقدان الشريحة الهشة من النساء والأطفال أرواحهم، كما عانى و يعاني العديد منهم من إصابات خطيرة و متوسطة، تظهر الحاجة إلى العلاج العاجل خشية الوفاة أو التعرض لإعاقات دائمة قد تمثل عبئا إضافيا على المجتمع المحلي.
و الوضع اليمني ينسحب على الوضع في غزة حيث يواجه ما يقارب مليون و نصف غزي شح المواد الأساسية من مأكل و مشرب و مأوى، فالحرب الإسرائيلية لم تبق حجرا على حجر في غزة وكأنها أرض تعرضت لأكثر من زلزال مدمر! سقط بتقديرات أولية ٧٢ ألف شهيد و آلالاف الجرحى الذين ينتظرون العلاج العاجل، و الذي تماطل فيه القوات الإسرائيلية لقتل مزيد من الفلسطينيين و تعميق مأساتهم. والأمر يزداد سوءاً في الحصار الخانق القاسي الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية على قطاع غزة، رغم مناشدات أطلقتها الأمم المتحدة و المنظمات الدولية و الهيئات الإنسانية لكن المشكلة تكمن في استمرار الأعمال العدائية ضد أهل وأرض غزة، فالفئات الأضعف من النساء والأطفال يواجهون خطر الموت بسبب انعدام الغذاء الصحي و النقص الحاد في الرعاية الصحية، و الأهم الاستهداف المتعمد من قبل الجيش الإسرائيلي، والمعاناة صعبة و مؤلمة بسبب التعنت الإسرائيلي و رفض أي نداء دولي لإدخال المساعدات الإنسانية لغزة.
من المؤسف أن المجتمع الدولي تخلى عن مسؤوليته تجاه غزة و اليمن و العديد من المناطق التي تعاني الجوع و الحروب و التشريد و الأوبئة! و الخشية من اتساع رقعة الكارثة الإنسانية و الإصرار على تدفيع الأبرياء أثمان لا قبل لهم بها و بدون أدنى إحساس بالذنب من أولئك الذين تسببوا في مأساتهم، ورفض أي حلول قد تنقذ الأرواح و تعم السلام.