أصالة نصري تتصدر حديث المساجد في سوريا .. ماذا قالوا
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
11 انتصارا لمنتخب الكيك بوكسينغ ببطولة العالم في إيطالياالسوسنة - كانت الفنانة السورية أصالة نصري التي عادت إلى سوريا بعد غياب 15 عاماً وأحيت حفلاً ضخماً في صالة الفيحاء بدمشق، العنوان الأبرز لخطب الجمعة في عشرات المساجد السورية وعلى مستوى جميع المحافظات، وسط انتقادات حادة حول أسعار التذاكر ومباركة وزير الثقافة والاحتفاء المبالغ فيه بعودة الفنانة إلى البلاد، بالاضافة إلى الألقاب التي أطلقها الناس عليها.
وانتقد الخطباء إقامة الحفلات الموسيقية الغنائية وصرف الأموال على حفلات كهذه في ظل الواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه السوريون بدلا من التركيز على دعم الفقراء والمهجرين الذين لا يزالون في المخيمات والجرحى وعائلات ضحايا الحرب إلى جانب إعطاء الأولوية لإعادة الحقوق لأصحابها وتحقيق العدالة الانتقالية.
ولم يقتنع الشيخ محمد نعيم الحريري بالحديث عن أن جزء من عوائد الحفل ستخصص للجمعيات الخيرية، مشيرا إلى أن الأولوية في ذلك هي لتحقيق النص الشرعي القائل قائلا: بـ"تذكيرها ونصحها"، كما انتقد الغناء والاختلاط وإحياء هذه الفعاليات واعتبارها مظهراً من مظاهر التقدم والحضارة.
وأعرب خطيب جمعة آخر عن غضبه على وزير الثقافة رافضا التوصيف الذي يقول بأن حفل أصالة نصري هو شكل من أشكال "انتصار المظلوم على الظالم"، وقال مخاطبا الوزير: "عار عليك يا وزير الثقافة أن تقول هذا الكلام"، قبل أن يضيف أن الانتصار، وفق رؤيته، يكون "بعودة المهجرين"، واستعادة الحقوق، وإعطاء الضحايا مكانتهم، وتطبيق العدالة الانتقالية وإعادة البيوت إلى أصحابها.
وركز الشيخ أبو أحمد الجزائري على أسعار تذاكر الحفل التي قال إنها تبدأ من 50 دولارا وتصل إلى 800 دولار، متسائلا: "أليس أهل المخيمات أولى بهذه الأموال؟ أليس فقراء سوريا أولى بهذه الأموال؟".
ولم ينكر الشيخ الجزائري تكريم أصالة بسبب موقفها المؤيد للثورة السورية، قائلا: "كرّمها، ما في مشكلة"، إلا أنه اعترض على ربط ذلك التكريم بإقامة حفل غنائي حيث لا يجوز شرعا كما قال الغناء والاختلاط.
وأعرب خطباء كثر عن تحفظهم على الألقاب التي تطلق على الفنانين من غير تدقيق وتمحيص حيث استنكر هؤلاء إطلاق وصف "أيقونة الثورة" فيما: "الشهداء هم أيقونة الثورة"، مشيرين إلى أن من خدم الثورة هو "من بذل دمه، ومن تدمر منزله، ومن فقد ابنه"، داعين إلى وضع الجرحى وعائلات الضحايا والمتضررين في مقدمة الاهتمام.
ووفقا للخطباء فإن حفل أصالة وما رافقها من جدل كانت مدعاة لاستحضار البعد الشاسع بين من خاض الحروب وبذل الدماء وقدم الضحايا في سبيل انتصار الثورة وبين من تمايل راقصا على أنغام الموسيقى وبطريقة غير مباشرة رد خطيب أحد المساجد على عبارة وزير الثقافة بشأن بقاء دمشق "إلى يوم القيامة"، قائلا: "إذا أردنا أن تبقى معنا دمشق إلى يوم القيامة فلنتقِ رب دمشق"، مضيفا: "فلنطع أمر رب دمشق ولنبتعد عن المنكرات"، قبل أن يستشهد بآية "لئن شكرتم لأزيدنكم".