اخبار الاردن

صحيفة السوسنة الأردنية

سياسة

غضب طلابي واسع يكشف ما وراء كواليس طب اليرموك

غضب طلابي واسع يكشف ما وراء كواليس طب اليرموك

klyoum.com

عمان – السوسنة – مروة ابو الهيجاء - شهد منشور لعميدة كلية الطب في جامعة اليرموك، الدكتورة جمانة السليمان على فيس بوك، تفاعلًا واسعًا من طلبة حاليين وخريجين، بعد أن أكدت فيه وقوف الكلية إلى جانب الطلبة نفسيًا وأكاديميًا، على خلفية حادثة مؤسفة أثارت تعاطفًا واسعًا.

المنشور الذي حمل رسائل دعم وفتح قنوات التواصل مع الطلبة، قوبل بسيل من التعليقات التي عبّرت عن واقع مختلف، حيث كشف عدد كبير من الطلبة عن معاناة متراكمة وضغوط نفسية وأكاديمية وصفوها بـ"القاسية"، مطالبين بإصلاحات حقيقية تتجاوز إطار الدعم النظري.

مطالبات بالعدالة ووقف "الظلم الأكاديمي"

الطالبة Aishah FT Darweesh أشارت إلى أن الحديث عن الدعم النفسي يجب أن يسبقه رفع أسباب الضغط، وعلى رأسها "الظلم الأكاديمي"، لافتة إلى حالات خصم علامات رغم وجود أعذار طبية رسمية، واعتبرت أن بعض القرارات الفردية تتجاوز الأنظمة المعتمدة.

من جهته، استعرض الخريج Ali M. Khafaja سلسلة من التجارب التي وصفها بأنها تركت أثرًا نفسيًا عميقًا، متحدثًا عن مواقف تتعلق بالتقييم، والتنمر، والتعامل غير اللائق، إضافة إلى حالات مرضية لطلبة لم يتم التعامل معها بمرونة، مؤكدًا أن بعض الممارسات "ساهمت في تدمير الصحة النفسية للطلبة".

ضغط دراسي وتنظيمي متزايد

الطالبة Reem Fayyad لفتت إلى وجود فجوة بين حجم المادة العلمية والوقت المخصص لها، خاصة بعد تعديلات الخطة الدراسية، ما أدى إلى زيادة الضغط والتراكم على الطلبة، وانعكس سلبًا على الفهم والتحصيل.

كما تحدثت Hala AlMomani عن أجواء من "الخوف الدائم" نتيجة التهديد بالعلامات، ووصفت الامتحانات في بعض الأحيان بأنها "تعجيزية"، مؤكدة أن الطلبة باتوا يشعرون بأنهم تحت ضغط مستمر يفقدهم الشغف.

انتقادات لآليات التقييم والامتحانات

عدد من الطلبة، بينهم Kamel Hammouri وRama To، انتقدوا ما وصفوه بعدم وضوح معايير التقييم، معتبرين أن العلامات في بعض الحالات تعتمد على "مزاج الدكتور"، إضافة إلى صعوبة مراجعة النتائج أو الاعتراض عليها بشكل فعّال.

كما أشار محمد محمد، وهو طالب في السنة السادسة، إلى ما وصفه بـ"عدم العدالة" في امتحانات الـ(OSCE)، متحدثًا عن تفاوت كبير في العلامات بين الطلبة تبعًا للممتحنين.

شكاوى من قرارات الفصل وإعادة السنة

وتطرقت تعليقات عدة، منها Leena Abu Alia وAmmar Ayasrah، إلى قرارات فصل طلبة أو إعادتهم للسنة الدراسية بسبب علامات محدودة، معتبرين أن هذه الإجراءات تسببت بآثار نفسية كبيرة على الطلبة وأسرهم.

في السياق ذاته، أشار غيث البطوش إلى أن بعض القوانين الجديدة، مثل إعادة جميع المواد عند الرسوب بمادة واحدة، تزيد من الضغط النفسي والمادي على الطلبة.

دعوات للمحاسبة والإصلاح

عدد من المعلقين، بينهم Salah Ramadan ود. أحمد المعايعة، طالبوا بضرورة التحقيق في الشكاوى ومحاسبة أي تجاوزات، مؤكدين أن بعض الممارسات تترك آثارًا نفسية عميقة على الطلبة.

كما دعا طلبة إلى تشكيل لجان مختصة للنظر في القضايا المطروحة، وتحسين بيئة التعليم، وضمان العدالة والشفافية في التقييم.

الكلية ترد وتغلق التعليقات

وفي ردها، أكدت إدارة الصفحة أنها استمعت إلى الطلبة، وأن كرامة الطالب "خط أحمر"، مشيرة إلى أنها ستقوم بمراجعة الملاحظات المطروحة بجدية، قبل أن تعلن لاحقًا إغلاق التعليقات بسبب "تجاوزات خرجت عن إطار الحوار البنّاء".

تحرك نيابي مرتقب

وفي تطور لافت، أعلن النائب الدكتور وليد المصري عزمه متابعة القضية رقابيًا بعد عطلة العيد، مؤكدًا أن ما ورد في التعليقات "يدق ناقوس الخطر" ويستدعي الوقوف عنده بجدية.

بين الدعم النظري والواقع

ورغم إشادة بعض التعليقات بجهود الكلية، إلا أن الغالبية شددت على ضرورة ترجمة هذه التصريحات إلى إجراءات ملموسة، تعالج جذور المشكلة، وتوفر بيئة تعليمية أكثر عدالة وإنسانية لطلبة الطب.

ويبقى هذا التفاعل الواسع مؤشرًا واضحًا على حجم التحديات التي يواجهها طلبة كلية الطب، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإصلاحات حقيقية توازن بين جودة التعليم وصحة الطلبة النفسية.

*المصدر: صحيفة السوسنة الأردنية | assawsana.com
اخبار الاردن على مدار الساعة