ساعات من الموسيقى قد تترك أثراً دائماً على السمع
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
لماذا لم يقبل 35 من الطلبة في القبول الموحدزاد الاردن الاخباري -
حذر أطباء من أن التعرض المطول للأصوات المرتفعة عبر سماعات الرأس، لساعات طويلة يومياً، قد يؤدي إلى تلف الخلايا الشعرية في الأذن الداخلية، ما يسبب إصابة سمعية وفقداناً دائماً للسمع، ولا سيما عند رفع مستوى الصوت بهدف عزل الضوضاء المحيطة.
مخاطر الاستخدام الخاطئ لسماعات الرأس والأذن
وأصبحت سماعات الرأس جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، خصوصاً لدى الشباب، مع الاستخدام المتزايد للهواتف والأجهزة الرقمية للاستماع إلى الموسيقى والبودكاست ومختلف أنواع المحتوى.
ويشير اختصاصيون إلى أن المشكلة لا تكمن في استخدام سماعات الرأس بحد ذاته، وإنما في تجاوز مستويات الصوت الآمنة، وطول مدة التعرض، واختيار النوع غير المناسب من السماعات. فالتعرض المفرط وغير المنضبط للأصوات العالية قد يؤدي إلى موت خلايا في الأذن الداخلية، مسبباً أضراراً يصعب عكسها.
وقال رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى شيشلي حميدية إتفال للتدريب والبحوث التابع لجامعة العلوم الصحية، البروفيسور سوات تورغوت، إن الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع جداً ولفترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى فقدان السمع في ترددات معينة.
وأوضح تورغوت أن الأصوات التي تتراوح شدتها بين 30 و40 ديسيبل، وهي قريبة من مستوى الحديث العادي، لا تسبب عادةً «إصابة سمعية»، محذراً في الوقت نفسه من رفع الصوت للتغلب على الضوضاء المحيطة.
وقال إن الشباب يميلون إلى زيادة مستوى الصوت للتخلص من تأثير الضوضاء الخارجية، لكن كلما ارتفع صوت الموسيقى، زاد خطر تعرض الأذن الداخلية للإصابة السمعية، داعياً إلى عدم الاستماع إلى الموسيقى بمستويات أعلى بكثير من مستوى الصوت المعتاد أثناء الحديث مع الآخرين.
كما حذر تورغوت من المخاطر المرتبطة بالسماعات التي تدخل مباشرة إلى قناة الأذن، مشيراً إلى أنها قد تتسبب في تهيج جلد القناة السمعية وزيادة احتمالات الإصابة بالالتهابات.
وفي المقابل، أشار إلى ظهور تقنيات جديدة يمكن أن تساعد في حماية السمع مع إبقاء المستخدم على دراية بما يدور حوله، ومنها السماعات المفتوحة وسماعات التوصيل العظمي التي توضع خارج الأذن وتترك قناة الأذن مفتوحة، وتنقل الصوت عبر عظام الجمجمة.
مستوى الصوت أهم من استخدام السماعات
بدورها، قالت اختصاصية الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى باكيركوي الدكتور صادق كونُك للتدريب والبحوث، البروفيسورة زاهدة مينه يازجي، إن انتشار سماعات الرأس بين الشباب ليس المشكلة الأساسية، بل فقدان السمع الناتج عن الاستماع إلى أصوات مرتفعة.
وأوضحت أن مدة التعرض الآمنة تنخفض كلما ارتفع مستوى الصوت، مشيرة إلى أنه يمكن الاستماع إلى صوت شدته 80 ديسيبل لمدة تصل إلى 40 ساعة أسبوعياً، بينما تنخفض المدة إلى 20 ساعة عند 83 ديسيبل، وإلى 10 ساعات عند 86 ديسيبل.
وشددت يازجي على أهمية إبقاء مستوى صوت سماعات الرأس عند 60% أو أقل من الحد الأقصى للجهاز، كما أوصت باستخدام سماعات تعزل الضوضاء الخارجية في الأماكن الصاخبة.
وقالت إن مستخدمي السماعات في وسائل النقل العام أو الأماكن شديدة الضوضاء يميلون تلقائياً إلى رفع الصوت حتى يتمكنوا من سماع الموسيقى بوضوح، وهو ما يزيد الأضرار المحتملة على الأذن، مشيرة إلى أن سماعات إلغاء الضوضاء يمكن أن تساعد في الحد من ذلك عبر تقليل الأصوات الخارجية.
وأضافت أن فقدان السمع قد يكون أكثر قابلية للعكس إذا اكتُشف التعرض المفرط للأصوات المرتفعة في وقت مبكر وتوقف، لكن خطر الضرر الدائم يزداد كلما طال التعرض.
وأوضحت أن مدة التعرض الآمنة تنخفض بشدة مع ارتفاع شدة الصوت، مشيرة إلى أن التعرض لصوت شدته 105 ديسيبل يجب ألا يتجاوز 10 دقائق.
فحوص السمع قد لا تكشف كل الأضرار
وأشارت يازجي إلى أن اختبارات السمع الروتينية لا تقدم دائماً صورة كاملة عن الأضرار التي لحقت بالأذن، داعية إلى إجراء فحوص سمعية تشمل الترددات العالية عند الاشتباه بوجود ضرر.
وقالت إن عدم ظهور فقدان للسمع في الفحص التقليدي لا يعني بالضرورة عدم وجود مشكلة، وقد تكون هناك حاجة إلى فحوص أكثر تفصيلاً للتأكد من سلامة السمع في الترددات العالية.
ونقلت عن بيانات منظمة الصحة العالمية أن نحو مليار شاب قد يكونون معرضين مستقبلاً لفقدان السمع الناجم عن الضوضاء بسبب عادات الاستماع غير الآمنة، داعية إلى تعزيز التوعية بممارسات الاستماع الآمن، خصوصاً بين الشباب.