اخبار الاردن
موقع كل يوم -جو٢٤
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٥
اين وزير التربية ؟ .. شهادات 'ثانوية امريكية' من مصر تُثير مخاوف تكرار ازمة 'التوجيهي التركي'
* شهادات 'ثانوية امريكية' من مصر تُثير مخاوف جديدة
* تعديل نظام المعادلة يفتح الباب أمام شهادات 'مشبوهة' من مصر بتكلفة 10 آلاف دولار وخلال ست أشهر
* ثغرة في نظام المعادلة الجديد تهدد بمشكلة جديدة على غرار 'التوجيهي التركي'.
خاص - بعد أشهر من الضجة التي أثيرت حول حصول مئات الطلبة الأردنيين على شهادات الثانوية العامة التركية (التوجيهي) بمعدلات عالية رغم رسوبهم في الامتحان الوطني الأردني، انتقلت ظاهرة 'المكاتب المشبوهة' و'متعهدي الشهادات' لنشاط جديد، وهذه المرة في جمهورية مصر العربية تحت مسمى 'الثانوية العامة الأمريكية'.
وفي التفاصيل المثيرة للقلق، قامت وزارة التربية والتعليم مؤخراً بتعديل نظام معادلة الشهادات غير الأردنية، حيث تضمن التعديل - الذي يحمل رقم (39) لسنة 2025 - مواد تتيح بشكل غير مسبوق معادلة الشهادات الأمريكية الصادرة من جمهورية مصر العربية، متجاوزة بذلك الأسس والمعايير الصارمة السابقة التي كانت تشترط وجود تسلسل دراسي طوال السنوات الثلاث الأخيرة في البرنامج الدراسي نفسه.
ونصّت المادة (9) من النظام الجديد على أن الطالب الحاصل على شهادة ثانوية أجنبية ولم يستكمل شروط المعادلة (كشرط السنوات الثلاث) يُحال لتقديم 'امتحان قدرات وتحصيل' تجريه إدارة الامتحانات في الوزارة، لتعادل شهادته بناء على نتيجته. وهو ما يُخشى أن يصبح بوابة لتمرير آلاف الشهادات 'المشبوهة' التي يتم الحصول عليها خلال فترة وجيزة وبتكلفة مالية لا تزيد عن عشرة آلاف دولار، دون جهد دراسي حقيقي.
ومما يجدر ذكره أن امتحان القدرات والتحصيل المذكور هو امتحان موحد مدته ساعتان، وتشير التقارير إلى أن نسبة النجاح فيه مرتفعة جداً، حيث يعاد تقديمه لمن يرسب في المرة الأولى، وغالباً ما تتكرر أسئلته.
من جهة أخرى، أثارت المادة (6/أ) من النظام استياءً لدى أولياء أمور طلبة، حيث تشترط الدراسة لمدة سنتين في البلد الصادرة منه الشهادة. وهذا الشرط يخلق معضلة للأردنيين المغتربين، كالعاملين في دول الخليج، إذ سيجبرهم إما على فصل أبنائهم وتركهم في الأردن لإكمال الدراسة، أو إضاعة عام دراسي كامل لإعادة الصف الأول الثانوي في بلد الاغتراب.
هذه التعديلات تتعارض مع التصريحات الرسمية للوزارة التي أفادت بأن الهدف من مراجعة النظام هو 'ضبط مكاتب الخدمات الطلابية وتنظيم عملها، ومنعها من الترويج للدراسة خارج المملكة أو تسجيل الطلاب في مدارس خارج الأردن للحصول على شهادة الثانوية العامة، بهدف منع التجاوزات التي شهدتها هذه المكاتب سابقًا والالتزام بالأنظمة'.
والسؤال الذي تطرحه هذه المعطيات: هل يشكل النظام الجديد ثغرة خطيرة تكرر أزمة 'التوجيهي التركي' تحت غطاء قانوني، وماذا سيكون الرد على الصمت الرسمي حيال تحذيرات ظهرت مبكراً عن نشاط هذه المكاتب في مصر؟












































