في عين العاصفة: الحرب تجبر بعثات التنقيب العالمية على الرحيل القسري من العراق
klyoum.com
أخر اخبار العراق:
13 حديثا لترامب تحدث فيه عن نهاية الحرب مع ايران31 مارس، 2026
بغداد/المسلة: أدى اندلاع النزاع الإقليمي في 28 فبراير 2026 إلى شلل تام في قطاع التنقيب الأثري بالعراق، حيث أُجبرت أكثر من 60 بعثة دولية (ألمانية، إيطالية، أمريكية، وبريطانية) على تعليق عملياتها ومغادرة البلاد قسراً.
وفي مقدمة المتضررين، اضطرت عالمة الآثار الألمانية أيدلهايد أوتو وفريقها المكون من 25 خبيراً إلى إخلاء موقع "شوروباك" السومري براً عبر تركيا، بعد نجاحهم في توثيق ألواح مسمارية نادرة تحت دوي المسيّرات التي باتت تزدحم بها السماء.
لم تكن المغادرة مجرد انسحاب أمني، بل كانت انتكاسة لمشاريع استراتيجية؛ حيث توقف العمل في صيانة "أقدم جسر في العالم" بمدينة "كرسو" التاريخية، الذي يعاني من تآكل إنشائي حاد.
كما اضطرت البروفيسورة أوغوستا ماكماهون من جامعة شيكاغو لمغادرة موقع "نيبور" (6000 عام) تحت حماية المدرعات العراقية، في تكرار مأساوي لرحيلها السابق عام 2024 وإخفاقها في حضور مؤتمر الآشوريات الدولي ببغداد، والذي أُلغي بسبب الحرب للمرة الثانية منذ عام 1990.
ورغم محاولات الهيئة العامة للآثار حماية المواقع عبر رفع علامة "الدرع الأزرق" (الصليب الأحمر للتراث)، إلا أن غياب الخبرات الأجنبية يهدد بتوقف تدريب الكوادر العراقية على تقنيات التنقيب الحديثة.
إن هذا التوقف القسري، كما يصفه الخبراء، حوّل علماء الآثار إلى "موسيقيين بلا آلات"، تاركاً إرث الرافدين يواجه مصيراً مجهولاً بين مطرقة التصعيد العسكري وسندان الإهمال الزمني.
About Post Author
Admin
See author's posts