أستاذة علوم سياسية: أمريكا تمارس ضغوطا متعددة المسارات على إيران
klyoum.com
قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن المهلة التفاوضية التي أعلنها ترامب والممتدة لخمسة أيام تأتي في ظل حالة ترقب إقليمي ودولي لما ستؤول إليه التطورات بين طهران وتل أبيب.
وأشارت إلى أن المشهد الراهن يتسم بالتعقيد والدراماتيكية بسبب تصاعد التوترات وتداخل المسارات السياسية والعسكرية في المنطقة.
وأكدت أريج جبر خلال مداخلة عبر "القاهرة الإخبارية"، أن ما يجري لا يمكن فصله عن أدوات الضغط السياسي والإعلامي، بما فيها محاولات "التضليل الإعلامي" و"البروباجندا" للتأثير على مواقف الأطراف المختلفة.
وأوضحت أن الولايات المتحدة تسعى لممارسة ضغوط متعددة المسارات على الجانب الإيراني، سواء عبر الرسائل السياسية المباشرة، أو محاولة التأثير على الداخل الإيراني عبر قنوات تواصل مختلفة داخل الدولة، بهدف إعادة تشكيل موازين التأثير بين المؤسسات والنظام.
وأضافت أريج جبر أن التصعيد العسكري الأخير زاد من الضغوط الإقليمية، خاصة من دول الخليج، مع انعكاسات مباشرة على أسواق النفط والطاقة التي تشهد حالة من التذبذب وعدم الاستقرار نتيجة الأحداث الجارية.
كما أشارت إلى أن أمن إسرائيل أصبح أكثر عرضة للتهديد في ظل تطور القدرات الصاروخية الإيرانية.
وأكدت أستاذة العلوم السياسية وجود تحركات دبلوماسية إقليمية تقودها أطراف عربية مثل مصر والسعودية وتركيا وقطر، إلى جانب أدوار مساندة أخرى، بهدف تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.
وأوضحت أن هذه التحركات تعكس إدراكًا إقليميًا بأن استمرار التصعيد سيكون له كلفة مباشرة على دول المنطقة، ما يدفع نحو البحث عن مسارات تهدئة وتخفيف حدة التوتر.
وشددت أريج جبر على أن المهلة التفاوضية الحالية لا تبدو منفصلة عن إعادة ترتيب أوراق القوى الكبرى، معتبرة أن ما يجري قد يرتبط بتموضع عسكري وسياسي جديد وتوفير دعم لوجستي إضافي لأطراف الصراع، في ظل استمرار الخلاف حول شروط أي اتفاق محتمل، والتي سبق وأن طرحت دون التوصل إلى توافق نهائي.