غير عادل .. إيران ترفض المقترح الأمريكي وتلوح بشروط التفاوض | تقرير
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
البنك الدولي: سندعم الدول المتضررة من حرب الشرق الأوسطأفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى، في تصريحات لوكالة رويترز يوم الخميس، بأن طهران أبلغت باكستان بموقفها الأولي من المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه “أحادي الجانب وغير عادل”.
وأوضح المسؤول أن هناك هامشاً للتحرك نحو مسار تفاوضي محتمل، شريطة أن تتبنى واشنطن مقاربة أكثر واقعية في التعامل مع مطالب إيران.
وبيّن أن المقترح خضع مساء الأربعاء لمراجعة دقيقة من قبل مسؤولين كبار، بحضور ممثل عن المرشد الأعلى، حيث خلصت التقييمات إلى أن العرض الأمريكي لا يلبّي الحد الأدنى من الشروط التي يمكن أن تشكّل أساساً لاتفاق مستدام.
وأضاف أن الصيغة المطروحة “تفترض تخلي إيران عن عناصر أساسية من قدرتها الدفاعية، مقابل وعود غير واضحة بشأن رفع العقوبات”، وهو ما اعتبرته طهران اختلالاً جوهرياً في توازن الالتزامات.
وأشار المسؤول إلى غياب أي توافق حتى الآن بشأن إطلاق مفاوضات رسمية، لافتاً إلى أن الأجواء الحالية لا تعكس وجود خطة واقعية يمكن البناء عليها في المدى القريب.
وفي الوقت ذاته، أكد أن قنوات التواصل غير المباشر لا تزال مفتوحة، في ظل مساعٍ إقليمية تقودها كل من تركيا وباكستان لتقريب وجهات النظر وتقليص فجوة الخلاف بين الجانبين.
ويعكس هذا التطور استمرار حالة الجمود في العلاقات بين طهران وواشنطن، حيث تتشابك الملفات الأمنية مع الاعتبارات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في ما يتعلق ببرنامج إيران الدفاعي ونظام العقوبات المفروض عليها.
وتُظهر المواقف الإيرانية تمسكاً واضحاً بمبدأ “التوازن في الالتزامات”، أي الربط بين أي تنازلات محتملة بضمانات ملموسة وقابلة للتحقق.
في المقابل، تواجه الإدارة الأمريكية تحديات في صياغة مقترح يحظى بقبول إيراني دون أن يُفسَّر داخلياً أو من قبل الحلفاء على أنه تنازل مفرط. ويضع هذا التباين الطرفين أمام معادلة معقدة، تتطلب حلولاً مبتكرة تتجاوز الطروحات التقليدية.
وتكتسب جهود الوساطة الإقليمية أهمية متزايدة في هذا السياق، إذ قد تسهم في تهيئة أرضية أولية للحوار، حتى وإن كان ذلك عبر خطوات تدريجية لبناء الثقة. غير أن نجاح هذه المساعي يبقى مرهوناً بمدى استعداد الطرفين لإبداء مرونة سياسية حقيقية، وهو أمر لم تتضح معالمه بعد في ظل التصريحات المتحفظة من الجانبين.