خبيرة أممية: العالم منح إسرائيل ترخيصًا لتعذيب الفلسطينيين
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
ارتفاع أسعار الذهب وسط آمال تخفيف حدة التوترات بالشرق الأوسطفي تقريرٍ صادم قدّمته المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف يوم 23 مارس 2026، أكدت أن المجتمع الدولي منح إسرائيل فعليًا "ترخيصًا لتعذيب الفلسطينيين".
ووصف التقرير الوضع القائم بأنه سياسة ممنهجة، حيث أصبح التعذيب جزءًا من الممارسات الرسمية التي تُمارس يوميًا ضد الفلسطينيين، سواء عبر الاعتقالات أو القيود المفروضة على الحركة أو المداهمات المستمرة.
انتهاكات تتحول إلى سياسة دولة
كانت ألبانيزي قد شددت على أن التعذيب لم يعد مجرد انتهاكات فردية أو حالات معزولة، بل تحوّل إلى سياسة دولة، وهو ما يضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية مناهضة التعذيب التي وقّعت عليها.
وأضافت أن الحياة اليومية للفلسطينيين باتت "سلسلة متواصلة من المعاناة الجسدية والنفسية"، في ظل غياب أي إجراءات دولية حقيقية لوقف هذه الانتهاكات، وفقًا لصحيفة مورنينغ ستار البريطانية.
مسؤولية دولية وصمت مثير للجدل
ولم يكتفِ التقرير بانتقاد إسرائيل وحدها، بل حمّل المجتمع الدولي مسؤولية مباشرة، معتبرًا أن الصمت أو الدعم غير المباشر من بعض الدول شكّل غطاءً لهذه الممارسات، ومنح إسرائيل عمليًا الضوء الأخضر للاستمرار في سياساتها.
ويضع هذا الاتهام الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في موقف حرج، إذ يُنظر إليها على أنها توفر حماية سياسية لإسرائيل في المحافل الدولية.
ردود فعل متباينة
وجاءت ردود الفعل على التقرير متباينة؛ إذ رحّبت به منظمات حقوقية واعتبرته خطوة مهمة لتسليط الضوء على الانتهاكات التي طالما وثّقتها تقارير مستقلة، بينما يُتوقع أن ترفض إسرائيل هذه الاتهامات وتصفها بأنها "منحازة"، كما فعلت في تقارير سابقة.
وقد عبّرت بعض الدول الأوروبية عن قلقها، لكن التقرير أشار بوضوح إلى أن غياب خطوات عملية هو ما سمح باستمرار هذه الانتهاكات بلا محاسبة.
أبعاد قانونية وضغوط متزايدة
وتحمل هذه التصريحات أبعادًا قانونية خطيرة، إذ تفتح الباب أمام إمكانية ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية، وتزيد من الضغط على الدول الداعمة لإسرائيل لتوضيح موقفها.
كما يعزّز التقرير الأصوات المطالبة بفرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الانتهاكات، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لضعف النظام الدولي في حماية حقوق الإنسان.
أزمة ثقة في النظام الدولي
غير أن تقرير المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة لا يسلّط الضوء فقط على معاناة الفلسطينيين، بل يكشف أيضًا عن أزمة ثقة في النظام الدولي، حيث يُنظر إلى صمت المجتمع الدولي على أنه تواطؤ.
ويعني استمرار هذا الوضع أن التعذيب سيظل سياسةً رسمية، وأن الفلسطينيين سيبقون أسرى دائرة من المعاناة اليومية، في ظل غياب أي إرادة سياسية حقيقية لإنهاء هذه الممارسات.