قبل النوم.. أضرار استخدام الهاتف على السرير
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
سيارات كهربائية جديدة في مصرأصبح تصفح الهاتف المحمول قبل النوم عادة يومية لدى كثيرين، سواء لمتابعة الأخبار أو مشاهدة مقاطع الفيديو أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الاستمرار في استخدامه أثناء الاستلقاء بوضعيات غير مريحة قد ينعكس على صحة الرقبة والظهر، فضلًا عن تأثير المحتوى الذي يتعرض له المستخدم في قدرته على الاسترخاء والنوم.
وحذر أنطون تيخونوفسكي، أخصائي طب الأعصاب، من أن وضعية الجسم الخاطئة عند استخدام الهاتف في السرير قد تزيد الضغط على الرقبة والظهر، خاصة عند وضع الجهاز على البطن أو الركبتين، الأمر الذي يدفع الشخص إلى إمالة رأسه إلى الأمام لفترات طويلة.
تؤدي وضعية الرأس دورًا مهمًا في تحديد مقدار الإجهاد الواقع على عضلات الرقبة وفقراتها، إذ إن الانحناء المستمر إلى الأمام يزيد الحمل الميكانيكي على هذه المنطقة، وقد يسبب الشعور بالألم والتصلب، خصوصًا مع الاستخدام المطول دون تغيير وضعية الجسم.
وأوضح تيخونوفسكي، أن وضع الهاتف على البطن أو الركبتين يجبر المستخدم غالبًا على خفض رأسه لمتابعة الشاشة، ما يزيد الضغط على الرقبة، وقد يمتد الشعور بالإجهاد إلى عضلات الظهر عند عدم توفير دعم مناسب للجسم.
ولا يرتبط ظهور هذه المشكلات باستخدام الهاتف وحده، بل يتأثر أيضًا بمدة الاستخدام والوضعية التي يتخذها الشخص ومدى انتظامه في تغييرها.
لتقليل الإجهاد على الرقبة والظهر، أوصى أخصائي طب الأعصاب بإسناد الظهر والرقبة جيدًا باستخدام وسائد ثابتة، مع رفع الجزء العلوي من الجسم بزاوية تتراوح بين 45 و60 درجة تقريبًا.
كما نصح بعدم وضع الهاتف مباشرة على البطن أو الركبتين، والاستعانة بحامل مناسب أو وسادة ثابتة لتقريب الشاشة من مستوى النظر، مع الحفاظ على مسافة تتراوح بين 30 و40 سنتيمترًا بين الجهاز والوجه.
ويساعد ضبط ارتفاع الهاتف على تقليل الحاجة إلى ثني الرقبة، بينما يساهم تغيير وضعية الجسم وأخذ فترات راحة في الحد من الإجهاد الناتج عن البقاء في الوضع نفسه لفترة طويلة.
إلى جانب الآثار الجسدية، لفت تيخونوفسكي إلى أن متابعة الأخبار السلبية والمحتوى المثير للقلق أثناء الاستلقاء في السرير قد تزيد التوتر النفسي، وتؤثر في استعداد الجسم للدخول في النوم.
فبدلًا من الاسترخاء قبل النوم، قد يجد الشخص نفسه منشغلًا بأحداث تثير الخوف أو الغضب أو القلق، ما يزيد اليقظة ويجعل النوم أكثر صعوبة، خاصة عند الاستمرار في التصفح لفترات طويلة.
ومع تكرار هذا السلوك، قد تتأثر جودة النوم لدى بعض الأشخاص، وقد تظهر صعوبات في بدء النوم أو الاستمرار فيه. ومع ذلك، فإن الأرق المستمر قد تكون له أسباب متعددة، ولا يمكن إرجاعه إلى استخدام الهاتف وحده.
يمكن تقليل الآثار المحتملة لهذه العادة من خلال تعديل بعض السلوكيات اليومية، وأهمها تجنب ثني الرأس إلى الأمام لفترات ممتدة، واستخدام وسائد تدعم الظهر والرقبة، وتثبيت الهاتف على حامل مناسب بدلًا من إبقائه على البطن أو الركبتين.
ومن المفيد أيضًا تقليل متابعة الأخبار المزعجة قبل النوم، وتخصيص وقت للهدوء بعيدًا عن الشاشات، خاصة إذا كان استخدام الهاتف يؤدي إلى تأخر موعد النوم أو الشعور بالتوتر.
وفي حال استمرار آلام الرقبة والظهر أو تكرار اضطرابات النوم، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب والحصول على التوجيه المناسب.