رئيس الرقابة المالية: إطلاق الشورت سيلينج وصانع السوق في مصر قريباً
klyoum.com
القاهرة - مباشر: قال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن سوق رأس المال المصري شهد طفرة غير مسبوقة، حيث بلغ رأس المال السوقي نحو 3 تريليونات جنيه، فيما وصلت أحجام التداول اليومية إلى قرابة 8 مليارات جنيه، مدعومة بحزمة إصلاحات تشريعية وتنظيمية شاملة.
وأوضح، خلال مشاركته في مؤتمر "حابي" حول تنافسية الاقتصاد المصري، بحسب بيان صحفي صادر، اليوم الثلاثاء، أن الهيئة تعمل على إطلاق آلية الشورت سيلينج ونشاط صانع السوق قريبًا لتعزيز السيولة، إلى جانب منح البورصة المصرية رخصة تداول المشتقات المالية بنهاية يناير المقبل.
وفي إطار تطوير البيئة التشريعية، أكد الحرص على تحديث القواعد والقوانين حتى مرحلة "تمصير" القواعد المطبقة عالميًا، بما يضمن توافقها مع طبيعة السوق المحلي. ويتجسد ذلك بوضوح في تجربة شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص (SPAC)، التي أسفرت عن ظهور أول شركة SPAC مصرية، في خطوة تعكس قدرة السوق المصري على استيعاب أدوات مالية حديثة.
وعلى صعيد التحول الرقمي، قال: "أصدرنا أول موافقة لشركة تأمين متناهي الصغر، ونعمل بالتوازي على استكمال خطة تدشين بنية تكنولوجية قوية لكافة القطاعات المالية غير المصرفية، حيث تم تطبيق معايير التعرف الإلكتروني على العميل (e-KYC) من خلال تنفيذ نحو 400 ألف عملية تحقق رقمي إلكتروني، بما يعزز كفاءة العمليات ويحسن تجربة المتعاملين".
وكاشف عن إطلاق وثيقة تأمين سند الملكية كأداة تنظيمية وتأمينية مبتكرة، التي تهدف إلى توفير ملكيات مستقرة وحماية المشترين من مخاطر النزاعات التاريخية، بما يعزز الثقة في السوق العقاري ويدعم حركة التطوير والاستثمار.
ولفت رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى أن تنظيم أنشطة تمويل غير مصرفية، مثل التمويل الاستهلاكي والتمويل متناهي الصغر، ساهم في تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين، حيث تمثل السلع المعمرة والسيارات نحو 80% من محافظ التمويل الاستهلاكي، إذ أظهرت نتائج استطلاع أجرته الهيئة حول التمويل متناهي الصغر أن 75% من المشاركين أكدوا استفادتهم من هذا النشاط، ومن بينهم سيدة تعمل في تربية الحيوانات أشارت إلى أن التمويل ساعدها في توفير الأعلاف وتحسين نشاطها الاقتصادي.
وفي إطار دعم الادخار طويل الأجل، أكد، أن الهيئة العامة للرقابة المالية تعمل على تنظيم وإطلاق صناديق معاشات خاصة قابضة باعتبارها صناديق ادخارية مؤهلة، تتيح أدوات استثمارية متنوعة، وتسهم في رفع معدلات الادخار وتعزيز الاستقرار المالي للأفراد، فضلًا عن دعم سوق رأس المال بمدخرات طويلة الأجل، كما لفت إلى نمو الأقساط التأمينية بشكل ملحوظ.
واختتم الدكتور فريد، كلمته بالتأكيد على أهمية وعي المواطن بأنه لا يستطيع مواجهة المخاطر الحياتية بمفرده دون الاستفادة من الخدمات التأمينية المتاحة، داعيًا شركات التأمين إلى توسيع نطاق نشاطها والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من العملاء، خاصة في ظل إتاحة بيع وثائق التأمين عبر المتاجر الإلكترونية.