المظليون 82 في مرمى النيران.. محلل عسكري يحذر من خسائر بشرية أمريكية أمام "عصابات" إيران
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى شمال إسرائيلأعلنت الولايات المتحدة إرسال نحو 1500 جندي إضافي من فرقة المشاة المظلية 82 إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على إيران ودفعها لقبول شروط وقف إطلاق النار.
تأتي هذه الخطوة في إطار تصاعد الصراع المستمر منذ بداية عملية "الغضب الملحمي" في 28 فبراير الماضي، وسط تحذيرات من أن القوات الإيرانية قد تستخدم أساليب حرب عصابات لاستهداف القوات الأمريكية، وفقا لشبكة فوكس نيوز.
تهديدات إيرانية جديدة
وحذر مايكل آيزنستادت، المحلل العسكري السابق لدى الحكومة الأمريكية وعضو معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، من أن القوات الإيرانية، بما في ذلك وحداتها البرية الكبيرة والقوى التابعة لها، قادرة على زيادة الخسائر الأمريكية بشكل كبير إذا تحولت العمليات إلى هجمات خاطفة ومتكررة. وتشير التقديرات إلى أن فرقة المشاة المظلية 82 وحدها غير كافية لإلحاق ضرر كبير بالقوات الإيرانية، لكنها عرضة لهجمات تكتيكية قد تؤدي إلى خسائر بشرية ملموسة.
أهداف النشر الأمريكي
ويهدف نشر هذه القوات إلى ممارسة ضغط نفسي وعسكري على إيران لدفعها لقبول شروط وقف إطلاق النار، مع إمكانية تنفيذ عمليات برية لاحتلال مناطق استراتيجية مثل جزيرة خرج، الواقعة على بعد 20 ميلًا من ساحل إيران في الخليج. وقد قامت القوات الأمريكية مسبقا بشن ضربات استهدفت أكثر من 90 موقعا عسكريا إيرانيا، مع تجنب تدمير البنية التحتية النفطية الرئيسية.
حرب غير تقليدية محتملة
حتى مع تراجع العمليات العسكرية التقليدية، يتوقع آيزنستادت أن يتحول النزاع إلى نوع من الحرب غير المتماثلة، تشمل هجمات خاطفة ومتقطعة وأنشطة رمادية في مناطق الخليج. ويشير هذا السيناريو إلى أن الصراع قد يمتد ويستمر على نحو مشابه لما حدث بعد حرب الخليج عام 1991 مع العراق، حيث استمرت العمليات العسكرية غير المباشرة لسنوات طويلة بعد انتهاء المعارك الكبرى.
السيطرة على مضيق هرمز
يأتي تصعيد الوجود العسكري الأمريكي أيضا في سياق السيطرة على مضيق هرمز، الذي يعتبر من أهم الممرات البحرية لتصدير النفط في العالم. وتؤكد الولايات المتحدة أن الهدف من نشر القوات هو دعم إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية وضمان استمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.
التحديات والمخاطر
مع وجود القوات الأمريكية على جزيرة خرج وأماكن استراتيجية أخرى، تواجه الولايات المتحدة مخاطر الهجمات الإيرانية المباشرة، والتي قد تتسبب بخسائر بشرية ومادية. ورغم هذه المخاطر، يرى المسؤولون العسكريون أن هذه الخطوة توفر للولايات المتحدة نفوذا أكبر في المفاوضات، وتضع إيران تحت ضغط مستمر من أجل الامتثال للشروط الأمريكية.
في خضم الصراع، وبينما يستمر التوتر بين واشنطن وطهران، يظل الوضع في المنطقة هشا ومعقدا، مع استمرار نشر القوات العسكرية وتهديدات الهجمات غير التقليدية. ويشير الخبراء إلى أن التوازن بين فرض النفوذ العسكري وضمان الحد الأدنى من الخسائر البشرية سيكون أحد أبرز التحديات الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.