إعادة النبض للقاهرة التاريخية.. تحويل المباني الأثرية بالعاصمة إلى مقاصد سياحية عالمية| تفاصيل
klyoum.com
تسعى الدولة المصرية لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، وذلك في إطار اهتمام الدولة البالغ بالحفاظ على المناطق الأثرية والتراثية كمرآة للحضارة وأداة للتنمية المستدامة.
ويجري حاليا تنفيذ استراتيجية شاملة لترميم وتجديد وإعادة توظيف المنشآت الأثرية، حيث تهدف هذه الجهود إلى صون التراث المعماري الفريد ووضع هذه المعالم على خريطة السياحة الدولية، مع تطبيق معايير التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وتشمل أعمال التطوير الجاري تنفيذها من خلال الجهاز المركزي للتعمير (الجهاز التنفيذي لمشروعات أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية) مجموعة من الكنوز المعمارية، من أبرزها:
وتشمل أعمال التطوير تمتد لتشمل الارتقاء بالنسيج العمراني المحيط بهذه الآثار، حيث لم تقتصر الأعمال على المباني الأثرية فحسب، بل تهدف إلى رفع كفاءة واجهات العمارات السكنية المطلة عليها وتطوير الميادين والشوارع المحيطة.
وهذا هو الحال في منطقة "قصر السكاكيني" و"مسار آل البيت"، والتي تستهدف هذه الخطوة خلق تناغم بصري وحضاري يرفع من جودة الحياة للمواطنين القاطنين بهذه المناطق، ويحولها من مناطق تكدس إلى ممرات سياحية مفتوحة وآمنة تليق بعظمة التاريخ المصري.
وفي سياق متصل، نجحت الوزارة في إنهاء أعمال ترميم ورفع كفاءة "جامع عمرو بن العاص" وساحته الخارجية، بالإضافة إلى مشروع إحلال وبناء "مسجد السيدة رقية" ضمن خطة إحياء مسار آل البيت.
كما تستمر الأعمال في ترميم أسوار القاهرة التاريخية، بما في ذلك السور الشرقي والشمالي وأبراجها الأثرية، والتي تعد نموذجاً فريداً للعمارة الحربية في مصر، لتكتمل بذلك لوحة إحياء الهوية المصرية في قلب العاصمة.
وتعليقا على ذلك، أكد المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن الدولة المصرية تولي ملف القاهرة التاريخية أولوية قصوى، حيث يجري العمل على إعادة النبض للمباني الأثرية الصامتة عبر إعادة توظيفها بأسلوب يجمع بين عراقة الماضي ومتطلبات العصر.
وأضاف إن تحويل القصور والوكالات إلى مزارات وفنادق ومراكز ثقافية لا يهدف فقط للحفاظ على قيمتها التاريخية، بل يسعى لخلق نقاط جذب سياحي عالمية توفر فرص عمل وتساهم في تحسين البيئة العمرانية والاقتصادية لسكان هذه المناطق، لتظل القاهرة دائماً عاصمة للحضارة ومنارة للتراث العالمي".