من المسح ثلاثي الأبعاد إلى غياب النجوم.. مونديال 2026 بين ثورة التكنولوجيا وصدمات الغياب
klyoum.com
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإحداث نقلة نوعية جديدة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، عبر اعتماد تقنية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والمسح ثلاثي الأبعاد، بهدف الوصول إلى قرارات أكثر دقة في حالات التسلل.
ووفقا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، سيجري الفيفا مسحا رقميا شاملا لجميع لاعبي المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة، بإجمالي 1248 لاعبا، لإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد دقيقة لكل لاعب.
تتم عملية المسح داخل غرفة مخصصة، حيث يخضع كل لاعب لتصوير يستغرق ثانية واحدة فقط، ويجري مرة واحدة قبل انطلاق البطولة. وتلتقط هذه التقنية أبعادا دقيقة للغاية لأجزاء الجسم المختلفة، ما يسمح بتحديد مواقع اللاعبين بدقة غير مسبوقة أثناء لحظات اللعب الحاسمة.
أوضح الفيفا أن هذه الآلية ستساعد الحكام في تتبع تحركات اللاعبين حتى في أصعب الحالات، سواء أثناء السرعات العالية أو في حال وجود حجب بصري داخل منطقة الجزاء.
كما ستُعرض القرارات النهائية بشكل أكثر واقعية وجاذبية للجماهير، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتقليل الجدل التحكيمي.
وكان الفيفا قد اختبر هذه التقنية بالفعل في بطولة كأس القارات للأندية «فيفا إنتركونتيننتال»، حيث خضع لاعبو فلامنغو البرازيلي وبيراميدز للمسح الضوئي قبل مواجهتهما في ديسمبر الماضي، في تجربة وصفت بالناجحة.
على الجانب الاخر من الصورة المونديالية، تحمل نسخة 2026 مفاجآت غير سارة لعشاق كرة القدم، مع غياب عدد من أبرز نجوم العالم، رغم توسيع عدد المنتخبات إلى 48 فريقا.
وفي تقرير لصحيفة «AS» الإسبانية، جرى تسليط الضوء على قائمة صادمة من اللاعبين الذين سيغيبون عن الحدث الكروي الأكبر.
فشل منتخب المجر في بلوغ النهائيات أو حتى الوصول إلى الملحق، ليغيب نجم ليفربول دومينيك سوبوسلاي، أحد أبرز لاعبي خط الوسط في أوروبا غيابه يحرم البطولة من لاعب يمتلك رؤية ميدانية مميزة وقدرة عالية على صناعة اللعب.
رغم امتلاك صربيا ثنائيا هجوميا من الطراز الرفيع بوجود دوشان فلاهوفيتش وألكسندر ميتروفيتش، إلا أن المنتخب فشل في حجز بطاقة التأهل، ليغيب عن المونديال ثنائي كان قادرا على إضافة بعد هجومي قوي للبطولة.
يُعد يان أوبلاك من أفضل حراس المرمى في العالم، لكن إخفاق منتخب سلوفينيا في التأهل يعني احتمال انتهاء مسيرته الدولية دون الظهور في كأس العالم، في واحدة من أكثر الغيابات رمزية في نسخة 2026.
غياب الكاميرون يحرم الجماهير من مشاهدة لاعبين بارزين مثل بريان مبيومو، نجم الدوري الإنجليزي، فيما شكل خروج نيجيريا عبر الملحق صدمة كبرى، رغم امتلاكها أسماء لامعة على رأسها فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان.
بين ثورة تكنولوجية غير مسبوقة تهدف لضبط أدق التفاصيل التحكيمية، وغياب أسماء ثقيلة كانت مرشحة للتألق، يدخل كأس العالم 2026 التاريخ كنسخة استثنائية تجمع بين تطور اللعبة وصدمات الواقع الكروي.