باستثمار 20 مليار دولار.. الهند ونيوزيلندا تبرمان اتفاقية تجارة حرة شاملة
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلادتتضمن الاتفاقية التزاماً نيوزيلندياً ضخماً باستثمار 20 مليار دولار في الهند على مدار الـ 15 عاماً القادمة، لدعم قطاعات التصنيع، والبنية التحتية، والابتكار، تماشياً مع رؤية "اصنع في الهند".
وعلى صعيد حركة الأفراد، تم الاتفاق على حصة سنوية قدرها 5,000 تأشيرة دخول مؤقتة للمهنيين الهنود (بمن فيهم خبراء تكنولوجيا المعلومات، والمهندسون، ومدربو اليوغا، والأطباء التقليديون "آيوش")، مما يسمح لهم بالعمل في نيوزيلندا لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
كما تم إقرار إطار عمل يسهل تنقل الطلاب والعمل بعد التخرج، ليشمل 1,000 تأشيرة "عمل وعطلة" سنوياً للشباب الهندي.
على مستوى السلع، ستقوم نيوزيلندا بإلغاء الرسوم الجمركية على 100% من الصادرات الهندية، مما يعزز تنافسية المنسوجات، والأدوية، والسلع الهندسية الهندية.
في المقابل، وافقت الهند على تحرير الرسوم على 95% من الصادرات النيوزيلندية، مع الاحتفاظ بحماية خاصة للقطاعات الزراعية الحساسة مثل الألبان، والسكر، والزيوت الغذائية، لضمان عدم تضرر المزارعين المحليين في الهند.
وتهدف الاتفاقية إلى مضاعفة حجم التجارة البينية (التي بلغت 2.4 مليار دولار في 2024) خلال السنوات الخمس المقبلة.
يأتي هذا الاتفاق في توقيت جيوسياسي بالغ الأهمية لنيودلهي، حيث تواجه الهند ضغوطاً من إدارة ترامب التي فرضت مؤخراً تعريفات جمركية بنسبة 50% على بعض السلع الهندية، جزء منها كإجراء عقابي لمشتريات الهند من النفط الروسي.
ويرى الخبراء أن توجه الهند نحو نيوزيلندا والمكسيك ودول أخرى يهدف إلى بناء "درع اقتصادي" يقلل من اعتمادها على السوق الأمريكية ويفتح آفاقاً جديدة للمصدرين الهنود في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتمثل اتفاقية التجارة الحرة بين الهند ونيوزيلندا نموذجاً جديداً للاتفاقيات "المتمحورة حول الناس"، حيث لا تقتصر على تبادل السلع، بل تمتد لتشمل تبادل المواهب والاستثمارات التكنولوجية.
ومن المتوقع التوقيع الرسمي على الاتفاقية في غضون ثلاثة أشهر، لتدخل حيز التنفيذ العام المقبل، مما يضع أسس شراكة اقتصادية مستدامة تخدم طموحات "الهند المتقدمة 2047" وتدعم نمو نيوزيلندا في الأسواق الآسيوية الكبرى.