اخبار مصر

الرئيس نيوز

سياسة

من القيادي الإيراني الذي تحدث معه ترامب للتوصل لاتفاق؟|فيديو

من القيادي الإيراني الذي تحدث معه ترامب للتوصل لاتفاق؟|فيديو

klyoum.com

أكد صالح حميد، المتخصص في الشؤون الإيرانية، أن تطورات المشهد السياسي بين دونالد ترامب وإيران كشفت عن وجود قنوات تواصل غير معلنة تجري خلف الكواليس، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والضغوط الاقتصادية، مرجحًا أن يكون القيادي الإيراني"محمد باقر قاليباف" أحد أبرز الشخصيات التي تتواصل مع الإدارة الأمريكية من داخل إيران، للتوصل إلى اتفاق محتمل.

ترامب.. القيادي الإيراني

أوضح صالح حميد، خلال لقاء على قناة الحدث، أن المؤشرات الحالية تدل على أن المفاوضات الجارية لا تتم عبر القنوات الرسمية التقليدية، مثل وزارة الخارجية الإيرانية، التي نفت وجود أي محادثات مباشرة، منوهًا إلى أن طبيعة الملفات المطروحة، والتي تشمل البرنامج النووي والتخصيب ونقل اليورانيوم عالي التخصيب، تتطلب قرارات من الدائرة العليا المقربة من المرشد، وليس من الحكومة التنفيذية.

وأضاف الباحث السياسي، أن تصريحات ترامب حول التفاوض مع “مسؤول رفيع يحظى باحترام كبير” تعزز فرضية أن التواصل يتم مع شخصيات ذات نفوذ حقيقي داخل بنية النظام، وتحديدًا من القيادات المرتبطة بالحرس الثوري أو الدائرة الضيقة المحيطة بمراكز صنع القرار.

قاليباف مرشح لقيادة التفاوض

رجّح صالح حميد، أن يكون محمد باقر قاليباف هو الشخصية الأقرب للقيام بهذا الدور، نظرًا لمكانته السياسية والعسكرية، وعلاقاته الممتدة داخل مؤسسات الدولة الإيرانية، موضحًا أن قاليباف، بصفته رئيس البرلمان وقائدًا سابقًا في الحرس الثوري، يتمتع بنفوذ واسع، إلى جانب قربه من دوائر القرار المرتبطة بالمرشد.

وأشار الباحث السياسي، إلى أن هذه المكانة تجعله قادرًا على التفاوض في ملفات حساسة، خاصة في ظل غياب وضوح كامل بشأن الجهة التي تدير المشهد داخل إيران خلال المرحلة الحالية، وهو ما أقرّت به حتى بعض التقديرات الأمريكية التي تحدثت عن صعوبة تحديد صانع القرار الحقيقي، كما أن أي ضربة واسعة كانت قد تؤدي إلى اضطرابات داخلية كبيرة، ما دفع النظام إلى تبني نهج أكثر حذرًا.

تنازلات تحت ضغط

وفي تحليله لسلوك طهران، أكد صالح حميد، أن التراجع الإيراني الأخير، مثل الإعلان عن عدم إغلاق مضيق هرمز، يعكس استجابة تكتيكية للضغوط الأمريكية، موضحًا أن النظام الإيراني يلجأ عادة إلى تقديم تنازلات عندما يشعر بتهديد وجودي حقيقي، وأن التهديدات الأمريكية، خاصة تلك المتعلقة باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية، شكلت عامل ضغط كبير على طهران، في ظل اعتمادها شبه الكامل على هذه المنشآت في إدارة الاقتصاد والأنشطة الحيوية.

وأشار الباحث السياسي، إلى أن المهلة التي حددها ترامب، والتي تمتد لعدة أيام، تمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية الطرف الإيراني في التوصل إلى اتفاق، وأن هذه الفترة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو التهدئة أو التصعيد، موضحًا أن الكرة الآن في الملعب الإيراني، حيث يتعين على طهران تقديم تنازلات ملموسة، إذا أرادت تجنب سيناريوهات أكثر خطورة، خاصة في ظل تراجع قدراتها العسكرية وتزايد الضغوط الاقتصادية الداخلية.

انقسامات داخلية وأزمة

ولفت المتخصص في الشؤون الإيرانية، إلى وجود مؤشرات على تباينات داخلية في مواقف بعض التيارات الإيرانية، رغم عدم وجود انشقاقات واضحة حتى الآن، وأن هذه التباينات قد تتفاقم مع استمرار الضغوط، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وتعطل الأنشطة اليومية، مؤكدًا أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يؤدي إلى مزيد من التدهور، ليس فقط على مستوى النظام، بل على مستوى الدولة ككل، بما في ذلك البنية التحتية والاستقرار الداخلي.

واختتم الباحث صالح حميد، بالتأكيد على أن إيران قد لا تكون قادرة على الاستمرار طويلًا في هذا المسار التصعيدي، في ظل التحديات الراهنة، وأن الخيار الأكثر ترجيحًا هو التوجه نحو اتفاق يضمن بقاء النظام، حتى لو تطلب ذلك تقديم تنازلات كبيرة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات متسارعة، مع استمرار المفاوضات “تحت النار”، ما يجعل المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بين تسوية سياسية محتملة أو تصعيد قد يجر المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار.

*المصدر: الرئيس نيوز | alraeesnews.com
اخبار مصر على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com