اخبار مصر

مباشر

سياسة

الفرنك السويسري يبلغ أعلى مستوياته في عقد

الفرنك السويسري يبلغ أعلى مستوياته في عقد

klyoum.com

مباشر- ارتفع الفرنك السويسري إلى أقوى مستوياته مقابل الدولار الأمريكي منذ أكثر من عقد من الزمان، حيث يهرع المتداولون نحو ما يصفونه بالملاذ "الموثوق" الأخير في أسواق العملات العالمية.

وسجلت العملة السويسرية مكاسب تجاوزت 3% منذ بداية العام الجاري، ليتخطى حاجز 0.77 فرنك مقابل الدولار، وذلك بعد قفزة قوية بلغت 14% العام الماضي وفق "فينانشال تايمز".

ويأتي هذا الصعود مدفوعاً بتصاعد المخاطر السياسية الدولية التي دفعت المستثمرين للبحث عن بدائل حقيقية للدولار، ليصل الفرنك إلى أعلى مستوياته مقابل العملتين الأمريكية والأوروبية الموحدة منذ موجة الارتفاع المفاجئ في عام 2015.

ويرى خبراء في بنك "إم يو إف جي" أن الفرنك السويسري بات يمثل الخيار الوحيد الذي يحظى بثقة المستثمرين العالميين كملاذ آمن في ظل التقلبات الراهنة.

وساهمت الأزمات السياسية الأخيرة وتذبذب المواقف بشأن استقلالية البنوك المركزية الكبرى في تعزيز جاذبية الأصول السويسرية، خاصة مع استقرار النظام السياسي والاقتصادي في سويسرا وانخفاض مستويات ديونها السيادية.

وتزامن هذا الارتفاع مع موجة عالمية من البحث عن الأمان شملت الذهب الذي تجاوز مستويات 5000 دولار للأوقية، مما جعل الفرنك السويسري يبدو في نظر مديري الثروات "كقطعة من الذهب" يدعمها اقتصاد متين للغاية.

ومع ذلك، يشكل هذا الارتفاع المستمر تحدياً كبيراً للبنك الوطني السويسري، حيث يهدد بخفض الأسعار بشكل غير مرغوب فيه في بلد يبلغ فيه معدل التضخم السنوي 0.1% فقط.

ويحذر محللون في بنك "يو بي إس" من أن سعر الصرف أمام اليورو يمثل المؤشر الأهم للرقابة، نظراً للعلاقات التجارية الوثيقة مع الاتحاد الأوروبي؛ إذ إن انخفاض اليورو إلى ما دون مستوى 0.9 فرنك قد يضع المصدرين السويسريين تحت ضغوط اقتصادية شديدة، مما قد يضطر السلطات النقدية للدخول في "مباحثات صعبة" لحماية التنافسية التجارية للبلاد.

خيارات المركزي السويسري ومخاطر التدخل

تتجه الأنظار نحو الخيارات المتاحة أمام البنك المركزي السويسري لمواجهة قوة العملة، حيث بدأ المتداولون في تقدير احتمالية خفض أسعار الفائدة، التي تبلغ حالياً مستوى الصفر، بنحو ربع نقطة مئوية خلال الاجتماع المقبل في يونيو. غير أن هذا الخيار يواجه تعقيدات عديدة، أبرزها رغبة البنك المركزي المعلنة في تجنب العودة إلى سياسة "الفائدة السلبية" التي استمرت لثماني سنوات وانتهت مؤخراً.

كما يخشى الاقتصاديون من أن يؤدي أي خفض حاد للفائدة إلى تحفيز مفرط وغير ضروري للاقتصاد المحلي الذي لا يحتاج حالياً لجرعات تنشيطية إضافية.

من جانب آخر، يمثل التدخل المباشر في سوق العملة عبر بيع الفرنك وشراء العملات الأجنبية خياراً محفوفاً بالمخاطر السياسية. فقد أدت التدخلات المتكررة السابقة إلى إدراج سويسرا ضمن قائمة "المتلاعبين بالعملة" من قبل الإدارة الأمريكية في سنوات سابقة، وهو ما يجعل السلطات السويسرية حذرة للغاية من تكرار هذا الصدام التجاري.

أكد الخبراء في بنك "صفرا ساراسين" أن الفجوة الكبيرة بين عائدات السندات السويسرية ونظيراتها في منطقة اليورو تساهم في الحفاظ على جاذبية الفرنك، مما يجعل من الصعب كسر وتيرة صعوده عبر أدوات نقدية بسيطة.

*المصدر: مباشر | mubasher.info
اخبار مصر على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com