حكم صيام يوم الجمعة بنية الست من شوال.. الموقف الشرعي
klyoum.com
يتساءل كثير من المسلمين عن حكم بدء صيام الست من شوال يوم الجمعة، وهل يجوز إفراد هذا اليوم بالصيام أم لا، خاصة مع وجود اختلاف بين آراء الفقهاء في هذه المسألة.
وأوضحت آراء العلماء أن صيام الست من شوال سنة مستحبة، ويجوز صيامها متتابعة أو متفرقة على مدار الشهر، دون اشتراط أيام محددة بعينها.
أما بالنسبة لصيام يوم الجمعة منفردًا، فقد اختلف الفقهاء فيه.
فذهب جمهور العلماء، ومنهم الشافعية والحنابلة، إلى كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام إذا كان تطوعًا، إلا إذا وافق عادة للمسلم، أو صام يومًا قبله أو يومًا بعده.
واستدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده».
في المقابل، يرى المالكية والحنفية أنه لا حرج في صيام يوم الجمعة منفردًا، لأنه يوم كسائر الأيام، ولا يُكره تخصيصه بالصيام.
وبناءً على ذلك، فإن صيام يوم الجمعة بنية الست من شوال جائز شرعًا، خاصة إذا لم يكن القصد تخصيص يوم الجمعة ذاته، وإنما وقع ضمن صيام هذه الأيام المستحبة. ومع ذلك، فمن الأفضل عند من يرى الكراهة أن يضم إليه يومًا قبله أو بعده خروجًا من الخلاف.
وأكد العلماء أن المقصود من النهي هو عدم تعمد تخصيص يوم الجمعة بالصيام دون غيره، أما إذا جاء ضمن صيام معتاد أو عبادة مشروعة كصيام الست من شوال، فلا حرج فيه إن شاء الله.