محلل عراقي: إغلاق مضيق هرمز يفاقم أزمات العراق الأمنية|فيديو
klyoum.com
أكد هادي جلو مرعي، رئيس رابطة المحللين السياسيين من بغداد، أن العراق يواجه تداعيات خطيرة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والأمنية داخل البلاد، موضحًا أن هذا الإغلاق تسبب في زيادة الضغوط على الدولة العراقية، خاصة في ما يتعلق بإمدادات الطاقة وحركة التجارة، الأمر الذي يضيف أعباءً جديدة إلى التحديات القائمة بالفعل.
العراق.. مضيق هرمز
وأشار المحلل العراقي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة «القاهرة والناس»، إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى أبعاد أمنية معقدة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على الداخل العراقي، وأن استمرار هذه الهجمات يعكس وجود أطراف متعددة تتصارع داخل الساحة العراقية، ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا، خاصة في ظل تداخل العوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر على استقرار البلاد.
وأوضح رئيس رابطة المحللين السياسيين، أن العاصمة بغداد وعددًا من المحافظات العراقية تشهد اعتداءات متكررة، تستهدف في بعض الأحيان مقار تابعة للحشد الشعبي، دون إعلان رسمي عن الجهة المسؤولة عن هذه الضربات، مؤكدًا أن هذا الغموض يزيد من حالة التوتر والقلق داخل الشارع العراقي، ويصعّب من مهمة الأجهزة الأمنية في احتواء الأوضاع.
ضغوط أمنية وسياسية وعسكرية
وأكد هادي مرعي، أن العراق يتعرض لضغوط هائلة على مختلف المستويات، سواء الأمنية أو السياسية أو العسكرية، نتيجة التصعيد الإقليمي، مشيرًا إلى أن الجماعات المسلحة، سواء داخل العراق أو خارجه، تمتلك طبيعة عابرة للحدود، وتحمل أفكارًا ذات طابع أيديولوجي معادٍ لإسرائيل، ما يمنح الصراع بُعدًا إقليميًا يتجاوز حدود الدولة العراقية.
ولفت المحلل العراقي، إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على العراق فقط، بل تمتد إلى دول أخرى في المنطقة مثل لبنان وسوريا، ما يعكس اتساع نطاق التوترات وتشابكها، ويزيد من صعوبة احتواء الأزمة على مستوى دولة واحدة، وأن الأجواء العراقية تشهد تحركات عسكرية ملحوظة، حيث تُسمع أصوات الطائرات بشكل متكرر في سماء البلاد، في ظل اختراقات جوية تُوصف بالعدائية، تستهدف مواقع مختلفة، ما يزيد من حدة التوتر ويضع الدولة أمام اختبار صعب في كيفية التعامل مع هذه التطورات.
تحركات حكومية للسيطرة
وأشار هادي جلو مرعي، إلى أن الحكومة العراقية تبذل جهودًا مكثفة لمحاولة الإمساك بزمام الأمور في ظل هذا الوضع المعقد، موضحًا أن المجلس الوزاري منح صلاحيات بالرد على أي اعتداءات تستهدف الأراضي العراقية أو منشآتها، فضًلا عن أن هذه الخطوة تعكس رغبة الدولة في فرض سيادتها وحماية أمنها القومي، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها.
ونوّه المحلل العراقي، إلى أن العراق يعيش حاليًا حالة من التعقيد الشديد، يمكن وصفها بـ«الورطة السياسية والأمنية»، في ظل تزايد الضغوط والاعتداءات من جهات متعددة، لافتًا إلى أن هذا الوضع يحد من قدرة الدولة على إدارة المشهد الداخلي بشكل كامل، خاصة مع تعدد مراكز القوة وتداخل المصالح الإقليمية.
ورطة أمنية.. تعقيدات المشهد
واختتم المحلل هادي جلو مرعي، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا داخليًا قويًا، إلى جانب دعم إقليمي ودولي، من أجل احتواء الأزمة ومنع تفاقمها، مشيرًا إلى أن استقرار العراق يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار المنطقة بأكملها، في ظل الترابط الكبير بين الأزمات الإقليمية المختلفة.