قد يغير خريطة الطاقة.. اكتشاف أكبر احتياطي طبيعي للهيدروجين| إيه الحكاية
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
سعر سبيكة الذهب btc اليوم السبت وزن 5 جرامات 28 مارس 2026في واقعة علمية غير متوقعة، عثر باحثون على ما يُعتقد أنه أكبر احتياطي طبيعي للهيدروجين في العالم، تحت حوض فحم مهجور شمال شرق فرنسا.
وذلك خلال عمليات حفر لم تكن تستهدف هذا الغاز من الأساس، بل كانت مخصصة لقياس بقايا غاز الميثان في طبقات الفحم القديمة.
وقع الاكتشاف قرب منطقة بونتبيير داخل حوض لورين، وهو موقع اشتهر تاريخيا بإنتاج الفحم قبل أن يتحول إلى مناجم مهجورة وأثناء إنزال أجهزة الاستشعار إلى الآبار، لاحظ الجيولوجيون عند عمق يقارب 1100 متر إشارات غازية غير مألوفة.
ومع استمرار الحفر حتى عمق 3600 متر، أصبحت القراءات أوضح، لتؤكد وجود كميات ضخمة من الهيدروجين الطبيعي بدلاً من الميثان المتوقع.
هذا النوع من الغاز يُعرف علمياً باسم “الهيدروجين الأبيض” أو “الهيدروجين الطبيعي”، وهو يتكون في باطن الأرض بفعل تفاعلات جيولوجية بين المياه والصخور الغنية بالحديد في أعماق القشرة الأرضية، دون أي تدخل بشري.
على النقيض من ذلك، فإن معظم الهيدروجين المستخدم حاليا حول العالم يتم إنتاجه صناعياً من الغاز الطبيعي، وهي عملية تخلف انبعاثات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون.
بحسب تقديرات شركة طاقة فرنسية متخصصة، بالتعاون مع جامعة لورين والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، قد يحتوي هذا الخزان الطبيعي على نحو 34 مليون طن من الهيدروجين.
ويعادل هذا المخزون ما يقارب 1100 تيراواط ساعة من الطاقة، وهو رقم ضخم يكفي لتغطية استهلاك دول أوروبية كاملة.
وتشير النماذج الجيولوجية إلى أن الامتداد المحتمل لهذا الاحتياطي قد يتجاوز الحدود الفرنسية ليشمل أجزاء من بلجيكا ولوكسمبورغ وألمانيا.
أظهرت القياسات أن تركيز الهيدروجين بلغ نحو 15% عند عمق يزيد قليلاً على ألف متر، بينما تشير النماذج العلمية إلى أن هذه النسبة قد ترتفع إلى 98% في الأعماق الأكبر، ما يعزز فرضية وجود احتياطي هائل ظل مجهولاً لسنوات.
تكمن أهمية الاكتشاف في أن الهيدروجين الطبيعي لا يحتاج إلى عمليات صناعية معقدة لاستخراجه، ما يجعله مصدراً واعداً للطاقة النظيفة منخفضة التكلفة، خاصة في ظل سعي أوروبا لتقليل الانبعاثات الكربونية والانتقال إلى مصادر مستدامة.
إذا تأكدت هذه التقديرات وبدأ استغلال المورد فعلياً، فقد يمثل هذا الاكتشاف نقطة تحول كبرى في خريطة الطاقة في أوروبا والعالم، ويفتح الباب أمام عصر جديد من الاعتماد على الهيدروجين الطبيعي كمصدر رئيسي للطاقة النظيفة.