حقيقة تصريحات نائب إيراني حول زرع كاميرا تجسس بمنزل نتنياهو
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
رئيس جهاز مدينة المنيا الجديدة يتفقد أعمال التطويرأثارت تصريحات النائب الإيراني مجتبى زارعي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، جدلًا واسعًا بعد زعمه أن إيران نجحت في زرع كاميرا تجسس داخل منزل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي منشور على منصة إكس، أشار زارعي إلى أن إيران "لم تكن يومًا بهذه القرب من نتنياهو"، واصفًا المعلومة بأنها "موثوقة ومؤكدة" وليست مجرد تكهنات تحليلية.
كما حذر زارعي من أن "لا مكان آمن" في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مما يشير إلى نشاط استخباراتي إيراني داخل إسرائيل. هذا الادعاء، الذي نُشر في 30 يوليو 2025، أثار موجة من التكهنات حول مدى مصداقيته وتداعياته على العلاقات الإيرانية-الإسرائيلية المتوترة، خاصة في ظل غياب رد رسمي من حكومة الاحتلال الإسرائيلية أو أجهزتها الأمنية، وفقا لموقع صحيفة يني شفق التركية.
ويقول الخبراء إنه من الناحية العملية، يثير الادعاء تساؤلات حول إمكانية تنفيذ عملية بهذا الحجم نظرًا للإجراءات الأمنية الصارمة التي تحيط بشخصية بارزة مثل نتنياهو.
وتعتمد إسرائيل، التي طالما تتغنى بقدراتها الاستخباراتية المتقدمة، على أنظمة مراقبة متطورة وتقنيات أمنية لمنع أي اختراق محتمل. ومع ذلك، فإن التصريح قد يكون جزءًا من حرب نفسية تهدف إلى زعزعة الثقة في الأوساط الإسرائيلية أو إبراز تفوق إيران في العمليات الاستخباراتية.
وقالت صحيفة ميدل إيست مونيتور اللندنية إنه في سياق الصراع المستمر بين البلدين، شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا في العمليات الأمنية، حيث أعلنت إسرائيل في يوليو عن توجيه اتهامات لشابين من طبريا بتهمة العمل لصالح إيران في مؤامرة لاغتيال شخصية إسرائيلية بارزة، بينما أعلنت إيران عن تفكيك شبكات تجسس إسرائيلية في مناطق مثل طهران وفارس وأصفهان.
ويُعد هذا الادعاء جزءًا من سلسلة مواجهات استخباراتية وسيبرانية بين إيران وإسرائيل، حيث تتبادل الدولتان الاتهامات بالتجسس والتخريب.
خلال جولة التوترات الأخيرة التي استمرت 12 يومًا، أعلن الطرفان عن اعتقالات متعددة مرتبطة بأنشطة تجسس مزعومة، مما يعكس حدة الصراع الخفي بينهما. بعض المحللين يرون أن تصريح زارعي قد يكون مبالغًا فيه أو يهدف إلى استفزاز رد فعل إسرائيلي يكشف عن ثغرات أمنية. في المقابل، قد تستغل إيران هذه التصريحات لتعزيز صورتها كقوة إقليمية قادرة على اختراق دفاعات خصومها، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالهجمات المتبادلة على البرامج النووية والصاروخية.
وأثارت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية الشكوك حول مصداقية تصريحات البرلماني الإيراني البارز وقالت إن تصريحاته تظل موضع شك طالما لم يتم تقديم أدلة ملموسة تدعمه.
وسواء كان وضع كاميرا تجسس بمنزل نتنياهو حقيقيًا أم جزءًا من استراتيجية إعلامية، فإن هذا التصريح يسلط الضوء على الطبيعة المعقدة للصراع الإيراني-الإسرائيلي، الذي يمتد إلى ما هو أبعد من العمليات العسكرية التقليدية ليشمل الحرب النفسية والسيبرانية. هذه التطورات تعكس تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تلعب الدعاية والعمليات الاستخباراتية دورًا متزايدًا في تشكيل ديناميكيات الصراع.