اخبار مصر

صدى البلد

سياسة

حكم صيام من ينام أغلب نهار رمضان.. دار الإفتاء تجيب

حكم صيام من ينام أغلب نهار رمضان.. دار الإفتاء تجيب

klyoum.com

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال، يقول صاحبه: “هل يَفسد صوم من نام أغلب النهار في رمضان؟؛ لأن رجلًا اقتضت طبيعة عمله في أحد أيام شهر رمضان المبارك أن يعمل من بعد صلاة العشاء إلى وقت الفجر، فنوى الصوم، ولشدة تعبه؛ نام من بعد صلاة الفجر إلى قُرب أذان المغرب، فصلى الظهر والعصر قبل غروب الشمس، ثم أفطر حين غربت الشمس، ويسأل: هل يؤثر نومُه هذا في صحة صيامه شرعًا؟”.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن طبيعة عمل الصائم اقتضت أن يعمل ليلًا وينام أغلب النهار، فلا تأثير لذلك في صحة صومه شرعًا؛ ما دام قد نوى الصيام من الليل، ولا حرج عليه، مع مراعاة المحافظة على الصلوات المفروضة في أوقاتها ما أمكن.

وأضافت أنه من المقرر شرعًا أن صوم رمضان ركنٌ مِن أركان الإسلام، وفريضةٌ فَرَضَها اللهُ- سبحانه وتعالى- على كلِّ مسلمٍ مكلَّفٍ صحيحٍ مُقيمٍ مستطيعٍ خَالٍ من الموانع، قال- تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

وتابعت دار الإفتاء: ولِعِظَمِ فضل الصيام، وكونه مِن أَجَلِّ العبادات، اختَصَّ اللهُ- سبحانه وتعالى- نَفْسَه بتقدير ثواب الصائم، فعن أبي هريرة- رضي الله عنه-، أنَّ النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «يَقُولُ اللهُ- عَزَّ وَجَلَّ-: الصَّوْمُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» متفق عليه.

وقال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» أخرجه الإمام مسلم.

وقال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» متفق عليه من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه-.

وأكدت دار الإفتاء أن الأصل أن يحرص المسلم على اغتنام شهر رمضان الكريم، وما فيه من النفحات والبركات، والفضل الكبير، والثواب الجزيل، والأجر العظيم، والعتق من النيران، بالمحافظة على ما فيه من العبادات واغتنامها، سواء كانت فرائض أو نوافل، بل ويُشَمِّر عن ساعِد الجِد والاجتهاد، فإن اقتضت طبيعة عمله أن يعمل ليلًا وينام أغلب النهار؛ فلا تأثير لذلك في صحة صومه شرعًا ما دام قد نوى الصيام من الليل، ولا حرج عليه، مع مراعاة المحافظة على الصلوات المفروضة في أوقاتها ما أمكن.

واختتمت ردها: ومن ثَمَّ، فإن صوم الرجل المذكور هو صوم صحيح شرعًا، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.

*المصدر: صدى البلد | elbalad.news
اخبار مصر على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com