تصعيد خطير في الشرق الأوسط.. مخاوف متزايدة من مواجهة نووية مع إيران
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
الزمالك يعلن خضوع حسين لبيب لعملية جراحةأثار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران مخاوف جدية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة نووية، حيث حذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من "خطر متزايد على السلامة النووية"، رغم عدم وجود مؤشرات على تضرر المنشآت النووية الإيرانية حتى الآن، وفقًا لمعهد دراسات الحرب في بريطانيا.
غارات مكثفة وأزمة تتفاقم
ومنذ بداية الغارات الجوية المكثفة على إيران، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 500 مدني خلال أيام قليلة، دخلت الأزمة مرحلة خطيرة.
ودعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى العودة إلى الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن استمرار القصف يرفع من احتمالات وقوع حادث نووي، حتى وإن لم تُصب المنشآت النووية بشكل مباشر.
ولا تزال المنشآت الحساسة، مثل مفاعل بوشهر النووي ومركز الأبحاث في طهران، سليمة، لكن الخطر يكمن في أن أي ضربة خاطئة أو رد إيراني قد يؤدي إلى كارثة إقليمية.
ضغوط أمريكية وتضارب في المواقف
في المقابل، تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على إيران، حيث مدّد مهلة التوصل إلى اتفاق حتى 27 مارس، في محاولة لفرض شروط جديدة.
لكن طهران نفت وجود أي مفاوضات مع واشنطن، مؤكدة أن تصريحات ترامب عن "محادثات جيدة" مجرد دعاية سياسية.
ويعكس هذا التناقض غياب استراتيجية واضحة لدى الولايات المتحدة، إذ يرى محللون أن الإدارة الأمريكية "لا تملك هدفًا متماسكًا" في هذه الحرب.
عوامل تدفع نحو التصعيد
ولا تقتصر المخاوف من تحول الحرب إلى مواجهة نووية على التكهنات، بل ترتبط بعدة عوامل رئيسية، أولًا، تمتلك إيران بنية تحتية نووية حساسة، وأي استهداف مباشر لها قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق.
وثانيًا، يساهم استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان وسوريا، إلى جانب ردود حزب الله عبر الحدود، في توسيع رقعة الحرب وزيادة احتمالات التصعيد غير المحسوب، وثالثًا، يترك غياب موقف دولي موحد الباب مفتوحًا أمام أخطاء استراتيجية قد تدفع الأطراف إلى استخدام خيارات قصوى.
الدبلوماسية الغائبة وخطر الانفجار
وشددت كل من الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن الحل الوحيد لتجنب الكارثة هو العودة إلى طاولة المفاوضات، غير أن الواقع الميداني يشير إلى أن الأطراف الفاعلة تفضّل حتى الآن لغة القوة.
ويضع هذا الوضع المنطقة بأسرها على "حافة الهاوية"، حيث قد يؤدي أي خطأ أو سوء تقدير إلى تحويل الحرب التقليدية إلى أزمة نووية غير مسبوقة.
وباختصار، دخلت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران مرحلة حرجة، ومع استمرار القصف والردود المتبادلة، بات خطر الانزلاق إلى مواجهة نووية حاضرًا بقوة، حتى وإن لم يكن مقصودًا، ويبقى السؤال المطروح: هل ستنتصر لغة الدبلوماسية قبل وقوع الكارثة؟.