اعتماد قرار تاريخي لتعزيز عمل منظومة الأمم المتحدة
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
أمطار غزيرة في الطريق.. حالة الطقس غدا الخميساعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرارا مهما لتعزيز كيفية وضع وتنفيذ ومراجعة الولايات التي تمنحها الدول الأعضاء للأجهزة الأممية لتوجيه عملها، إذ تمثل هذه الخطوة علامة فارقة في إطار مبادرة الأمم المتحدة 80، وهي جهد إصلاحي شامل يهدف إلى جعل الأمم المتحدة أكثر فعالية وتماسكا وأفضل استعدادا لتحقيق النتائج في عالم متغير.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، رحب الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" - في كلمته في قاعة الجمعية العامة - بالقرار، واصفا إياه بأنه "قرار تاريخي" و"خطوة مهمة".
وقال "جوتيريش" للدول الأعضاء: "يعكس القرار الذي تم اعتماده اليوم فهما مشتركا للدورة الكاملة للولايات، والتزاما مشتركا بتعزيز كل خطوة فيها. ويساعد قرار اليوم في ترجمة طموح مبادرة الأمم المتحدة 80 إلى إجراءات عملية ملموسة".
ومن خلال وضع الولايات (أو التفويضات)، توجه الدول الأعضاء المنظومة بأكملها بشأن كيفية مواجهة التحديات العالمية: من دعم السلام والأمن وتقديم المساعدات الإنسانية، إلى دفع عجلة التنمية وحماية حقوق الإنسان.
مع مرور الوقت، أدى العدد الكبير من الولايات إلى خلق تحديات عملية. ومنذ عام 1946، تم اعتماد أكثر من 40,000 قرار وبيان رئاسي عبر هيئات الأمم المتحدة الرئيسية، وهو ما يُشكل بيئة يزداد التعامل معها صعوبة. وساهم ذلك في الازدواجية والتداخل، وتكاثر التقارير والاجتماعات، ومحدودية آليات الشفافية والمراجعة في جميع أنحاء المنظومة. وهذا قد يُلقي عبئا ثقيلا على كل من الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة، ويُصعب ضمان التنفيذ الفعال للولايات.
ويقدم القرار الأممي، ولأول مرة، نهجا أكثر تنظيما يشمل دورة حياة الولاية بأكملها - من التصميم إلى التنفيذ والمراجعة. ومعنى ذلك: ولايات أكثر وضوحا وتركيزا، مدعومة بمعلومات أفضل لاتخاذ القرارات منذ البداية؛ تنفيذ أقوى وأكثر تنسيقا، مع تحسين استخدام البيانات، وإعداد تقارير أكثر تركيزا على المستخدم، واستخدام أكثر فعالية للموارد؛ مراجعة أكثر منهجية للنتائج، مما يساعد على ضمان استمرار ملاءمة الولايات وتحقيقها للأثر المرجو، ويعزز ثقافة التحسين المستمر القائمة على الأدلة والمساءلة والنتائج؛ زيادة الشفافية من خلال أدوات رقمية محسّنة، بما في ذلك من خلال سجل موسع لولايات الأمم المتحدة، مما يمنح الدول الأعضاء معلومات أكثر توحيدا وقابلية للمقارنة بشأن الولايات والموارد والنتائج.
ويهدف القرار إلى تسهيل تعامل الدول الأعضاء مع البيئة متزايدة التعقيد للولايات، مع مساعدة الأمم المتحدة على الحد من الازدواجية والتشتت وعدم الكفاءة، ومن خلال تعزيز كيفية تصميم الولايات وتنفيذها ومراجعتها، يهدف القرار إلى تحسين كيفية ترجمة منظومة الأمم المتحدة للقرارات إلى نتائج. ويستند القرار إلى عمل الفريق التابع للجمعية العامة والمعني بمراجعة تنفيذ الولايات، والذي ترأسته جامايكا ونيوزيلندا.