استخراج معادن نادرة من عمق 6000 متر تحت المحيط الهادئ.. ما القصة؟
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
الأنبا توما يترأس اللقاء الثالث لخدمة الكنائس الست المشتركةفي إنجاز علمي واقتصادي غير مسبوق، أعلنت اليابان نجاحها في استخراج رواسب بحرية غنية بالمعادن الأرضية النادرة من أعماق تصل إلى نحو 6 آلاف متر تحت سطح المحيط الهادئ، بالقرب من جزيرة ميناميتوريشيما الواقعة ضمن نطاقها الاقتصادي.
وجرت هذه العملية باستخدام سفينة الحفر المتطورة “تشيكيو”، حيث بدأت المهمة بإنزال المعدات إلى قاع البحر في يناير الماضي، قبل التوغل داخل الرواسب البحرية وجمع عينات من الطين الغني بهذه المعادن في بداية فبراير.
وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها عالميًا من حيث العمق والتقنيات المستخدمة، ما يعكس تقدمًا لافتًا في مجال استكشاف الموارد الطبيعية البحرية.
وترى الحكومة اليابانية أن هذا الإنجاز يمثل تحولًا مهمًا نحو تعزيز أمنها الاقتصادي، خاصة في ظل سعيها لتقليل الاعتماد على واردات المعادن النادرة، التي تهيمن الصين على إنتاجها عالميًا.
وتُستخدم هذه المعادن في صناعات حيوية مثل التكنولوجيا المتقدمة، والمركبات الكهربائية، والمجالات الدفاعية، ما يجعلها عنصرًا استراتيجيًا في الاقتصاد العالمي.
ويستند هذا التطور إلى سنوات من الأبحاث، حيث كانت دراسات سابقة قد أشارت منذ عام 2010 إلى وجود احتياطيات ضخمة في هذه المنطقة، يُقدّر حجمها بأكثر من 16 مليون طن، وهو ما قد يضع اليابان ضمن أكبر الدول المالكة لهذه الموارد.
ورغم هذا التقدم، لا تزال العملية في مراحلها الأولى، إذ تخضع العينات التي تم استخراجها حاليًا لتحليلات دقيقة لتحديد تركيبتها الكيميائية وكمياتها الفعلية، فضلًا عن تقييم مدى جدوى استخراجها على نطاق تجاري.
كما يشير خبراء إلى أن الانتقال من مرحلة التجارب إلى الإنتاج الصناعي يتطلب تطوير تقنيات أكثر كفاءة، إلى جانب دراسة التأثيرات البيئية المحتملة.
وتعكس هذه الخطوة أيضًا أبعادًا جيوسياسية، في ظل سعي طوكيو لتعزيز سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، بالتوازي مع تنامي التعاون مع الولايات المتحدة في هذا المجال الحيوي.
وبينما تمثل هذه العملية بداية واعدة في سباق الموارد الاستراتيجية، فإن الطريق لا يزال طويلًا قبل أن تتحول هذه الاكتشافات إلى مصدر فعلي يغذي الأسواق العالمية، في ظل التحديات التقنية والاقتصادية التي تواجه استخراج المعادن من أعماق البحار.