إسرائيل تصعد حربها الرقمية.. إعلانات على فيسبوك تستهدف كوادر حماس وتحذيرات داخلية من الاختراق
klyoum.com
في تطور جديد يعكس تحول طبيعة الصراع، صعّدت إسرائيل من عملياتها في ما يُعرف بـ”الحرب الرقمية”، عبر استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها Facebook، لاستهداف كوادر تابعة لحركة حماس بطرق غير تقليدية.
وكشفت تقارير إعلامية أن إعلانات ممولة ظهرت على فيسبوك موجهة بشكل دقيق لعناصر يُشتبه بانتمائهم للحركة، تتضمن رسائل تحذيرية وأخرى تحمل طابعًا نفسيًا، في محاولة للتأثير على سلوكهم أو جمع معلومات حساسة عنهم. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع تعتمد على التكنولوجيا والبيانات في إدارة الصراعات الحديثة.
في المقابل، أصدرت جهات أمنية داخل حركة حماس تحذيرات عاجلة لعناصرها، دعتهم فيها إلى توخي الحذر الشديد عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم التفاعل مع أي محتوى مشبوه أو غير موثوق، خوفًا من الوقوع في فخ الاختراق أو المراقبة.
وأكدت التحذيرات أن هذه الإعلانات قد تكون وسيلة لجمع بيانات شخصية أو تحديد مواقع المستخدمين، وهو ما قد يعرضهم لمخاطر أمنية مباشرة، خاصة في ظل التطور الكبير في أدوات التجسس الرقمي وتقنيات الاستهداف.
ويرى خبراء أن هذا النوع من العمليات يمثل تحولًا واضحًا نحو “الحروب الذكية”، التي لا تعتمد فقط على المواجهات العسكرية، بل تمتد إلى الفضاء الإلكتروني، حيث تُستخدم المعلومات كسلاح لا يقل خطورة عن الأسلحة التقليدية.
ومع استمرار هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب الرقمية، لتشمل شرائح أوسع من المستخدمين، ما يطرح تساؤلات حول مدى أمان البيانات الشخصية على منصات التواصل، ودورها المتنامي في النزاعات الدولية