السيسي للمبعوث الأميركي: الأمن المائي قضية وجودية وأولوية قصوى بالنسبة لمصر
klyoum.com
القاهرة - خديجة حمودة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أهمية البناء على ما شهدته العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة من زخم خلال الفترة الماضية من أجل الارتقاء بالتعاون المشترك في مختلف المجالات، وبما يحقق مصالح الجانبين، كما أكد على أهمية عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري - الأميركي خلال عام 2026، فضلا عن ضرورة زيادة التشاور والتنسيق بين البلدين في مختلف الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا والقرن الأفريقي، تحقيقا للاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، أمس، مسعد بولس كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأميركية للشؤون العربية والأفريقية، وذلك بحضور د.بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، واللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، وايفينيا سيدرياس نائبة رئيس البعثة بسفارة الولايات المتحدة الأميركية، وناتانيل تيرنر المستشار السياسي بسفارة الولايات المتحدة الأميركية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي بأن بولس نقل للرئيس السيسي تحيات وتقدير الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما ثمنه الرئيس، مؤكدا محورية علاقات التعاون الاستراتيجي القائمة بين مصر والولايات المتحدة، طالبا نقل تحياته للرئيس ترامب.
وقال المتحدث الرسمي إن اللقاء تطرق إلى سبل دفع وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، كما تناول عددا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وبالأخص تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الرئيس تقديره لحرص الرئيس الأميركي على إنهاء الحرب في السودان، مشيرا إلى دعم مصر لكل المساعي الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان الشقيق، وشدد الرئيس في هذا الصدد على موقف مصر الثابت والداعم لسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، ورفض مصر القاطع لأية محاولات للنيل من أمنه واستقراره، وأنها لن تسمح بحدوث ذلك، أخذا في الاعتبار الارتباط العضوي بين الأمن القومي في البلدين الشقيقين. وأوضح المتحدث الرسمي أنه تم التباحث أيضا حول الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث شهد اللقاء توافقا في رؤى البلدين حول ضرورة خفض التصعيد وتعزيز العمل المشترك من أجل إيجاد حلول سياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها دول المنطقة، بما يسهم في تعزيز السلم والاستقرار الإقليميين، والحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها وصون مقدرات شعوبها، كما تم تناول قضية المياه، حيث شدد الرئيس السيسي على ما يمثله الأمن المائي المصري من قضية وجودية وأولوية قصوى بالنسبة لمصر، فضلا عن ارتباطه المباشر بالأمن القومي المصري.
من جانبه، أعرب بولس عن تقديره للقاء الرئيس، وأشاد بالدور الذي تقوم به مصر من أجل تعزيز السلم والأمن الإقليميين، مثمنا التعاون والتنسيق القائم بين مصر والولايات المتحدة في عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك بهدف خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة.