إمام المسجد الحرام يكشف عن أعظم أسباب النجاة من النار
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
مدرب إنجلترا السابق يعود للتدريب في سن الـ 78 عاماقال الشيخ ماهر بن حمد المعيقلي، إمام وخطيب المسجد الحرام، على المسلمين أن يتقوا الله تعالى في السر والعلن، ويتمسكوا بالطاعات، ويجتنبوا المحرمات، مؤكدًا أن التقوى هي زاد العبد في دنياه وآخرته، وبها تتحقق السعادة والفلاح.
النجاة من النار ودخول الجنة
وأشار خلال خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام إلى أن الفوز الحقيقي الذي ينبغي أن يتنافس فيه المؤمنون، هو النجاة من النار ودخول الجنة، كما قال الله جل وعلا: (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ)، مشيرًا إلى أن الدنيا زائلة، وأن الآخرة هي دار القرار، ولا دار للإنسان فيها إلا الجنة أو النار.
أعظم أسباب النجاة من النار
وأكد أن من أعظم أسباب النجاة من النار تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى، وإفراد العبادة له، والإخلاص في القول والعمل، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)، مضيفًا أن المحافظة على الصلوات الخمس من أعظم أسباب النجاة، وخاصة صلاتي الفجر والعصر، لما فيهما من مشقة على النفوس.
فضل الصيام
وتحدث عن فضل الصيام، مبينًا أنه جُنّة ووقاية من النار، وأن أبواب الخير ممتدة بعد شهر رمضان، من خلال صيام التطوع، كصيام ستة أيام من شوال، وصيام الاثنين والخميس، وثلاثة أيام من كل شهر، وأفضلها صيام داود عليه السلام، مشيرًا إلى أن حسن الخلق، ولين الجانب، والرفق بالناس، من أعظم أسباب النجاة من النار.
وبيّن الدكتور المعيقلي فضل الإحسان إلى البنات والأخوات، والصبر عليهن، والإحسان في تربيتهن ورعايتهن، وأن ذلك سبب لدخول الجنة والنجاة من النار، كما ورد في الأحاديث النبوية، مؤكدًا أن الدعاء من أعظم أبواب النجاة، وأن كثرة سؤال الله الجنة، والاستعاذة به من النار، سبب عظيم للفوز.
الأسباب التي تؤدي إلى دخول النار
وحذّر من الأسباب التي تؤدي إلى دخول النار، وعلى رأسها آفات اللسان، مبينًا أن أكثر ما يُدخل الناس النار حصائد ألسنتهم، وما ينتج عنها من الغيبة والنميمة وإفساد ذات البين، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الحديثة، التي قد يتساهل فيها البعض دون إدراك لعواقبها، وأن الشريعة حرّمت هذه الآفات، وحثّت على حفظ اللسان، والذبّ عن أعراض المسلمين، مبينًا أن ذلك من أسباب النجاة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من ذبّ عن عرض أخيه بالغيب كان حقًا على الله أن يعتقه من النار).
فضل الباقيات الصالحات
وأشار إلى فضل الباقيات الصالحات، من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وأنها حصن للعبد يوم القيامة، وسبب لنجاته من النار، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضلها، مبينًا أن من الأعمال العظيمة التي تنجي من النار: البكاء من خشية الله، والحراسة في سبيله، لقوله صلى الله عليه وسلم: (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله)، مشيرًا إلى أن حماية الأوطان، والقيام على أمنها، من الأعمال العظيمة التي يُرجى بها الأجر العظيم، مؤكدًا مكانة المملكة في خدمة الحرمين الشريفين، وما تبذله من جهود في حفظ الأمن والاستقرار.
واختتم فضيلته خطبته بالتأكيد، أن طريق النجاة واضح، يقوم على تحقيق التوحيد، والمحافظة على الطاعات، وحسن الخلق، واجتناب المعاصي، وأن العبد ينبغي أن يجمع بين فعل الخير وترك الشر، سعيًا للفوز العظيم الذي وعد الله به عباده المتقين، بالنجاة من النار ودخول الجنة.