اخبار مصر

مباشر

سياسة

أوراكل رمز لمخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي… فلماذا؟

أوراكل رمز لمخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي… فلماذا؟

klyoum.com

مباشر- تحولت شركة "أوراكل"خلال عام 2025 إلى رمز حي للصراع المحتدم في قطاع التكنولوجيا، حيث يقف المستثمرون عاجزين عن تحديد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة تاريخية أم خطراً وشيكاً يهدد بالانفجار.

بدأت رحلة الشركة هذا العام بزخم استثنائي، حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المكتب البيضاوي في شهر يناير، وبحضور لاري إليسون، عن مشروع "Stargate" العملاق بالتعاون مع شركة "OpenAI" وسوفت بنك، باستثمارات ضخمة بلغت 500 مليار دولار لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وهي الخطوة التي دفعت أسهم الشركة للتحليق عالياً وجعلت من إليسون لفترة وجيزة الشخص الأغنى في العالم، بحسب "ياهو فاينانس".

ومع ذلك، سرعان ما تبدد هذا التفاؤل المفرط ليحل محله شك عميق، حيث انخفضت أسهم "أوراكل" بأكثر من 40% عن ذروتها المسجلة في شهر سبتمبر. ويعود هذا التحول الدراماتيكي إلى القلق المتزايد من لجوء شركات التقنية إلى الديون الثقيلة لتمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي، في ظل ضبابية العوائد المنتظرة.

المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي

وباتت "أوراكل" اليوم المثال الأبرز للمخاوف من "فقاعة الذكاء الاصطناعي"، خاصة مع ارتفاع الطلب على عقود مقايضة مخاطر الائتمان لديونها، وهي أداة مالية يستخدمها المستثمرون للتحوط من احتمالات تخلف الشركات عن سداد التزاماتها، مما يعكس تراجع الثقة الائتمانية حتى في الشركات الكبرى.

وتكشف البيانات المالية عن وضع مقلق لشركة "أوراكل"، حيث أصدرت سندات بقيمة 26 مليار دولار هذا العام، ليرتفع إجمالي ديونها بنسبة 40% ليصل إلى 124 مليار دولار.

وما زاد من حيرة الأسواق هو الكشف "الهادئ" للشركة أمام هيئة الأوراق المالية الأمريكية عن التزامات إيجارية إضافية بقيمة 248 مليار دولار مخصصة لمراكز البيانات، وهي مبالغ غير مدرجة بشكل مباشر في الميزانية العمومية ومن المقرر البدء في سدادها بين عامي 2026 و2028. ويرى المحللون أن هذا الوضع يترك للشركة "هامش خطأ ضئيل للغاية"، حيث يظل تدفقها النقدي مقيداً بشدة مقارنة بمنافسيها مثل "مايكروسوفت" و"جوجل".

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن التحدي الأكبر الذي يواجه "أوراكل" هو التوقيت؛ إذ يتعين عليها البدء في توليد عوائد نقدية سريعة من مراكز البيانات الضخمة التي تستثمر فيها حالياً. إلا أن الرؤية لا تزال غير واضحة حول كيفية تحقيق الشركات المستأجرة لهذه السعة الحوسبية لأرباح ملموسة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

هذا التباين بين الإنفاق الرأسمالي الهائل ومعدل تحقيق الدخل يضع الشركة تحت ضغط مستمر من "وول ستريت"، التي بدأت تتساءل بجدية عن جدوى الاستمرار في ضخ مليارات الدولارات في بنية تحتية قد لا تجد من يدفع ثمن تشغيلها في المستقبل القريب.

رهان "OpenAI" المحفوف بالمخاطر وتغييرات القيادة

ويعتبر الاتفاق مع شركة "OpenAI" نقطة الضعف الأبرز في استراتيجية "أوراكل" الحالية، حيث يمثل مطور برنامج "ChatGPT" الجزء الأكبر من إيرادات العقود المستقبلية للشركة بنحو 300 مليار دولار.

وأدى التشكيك في قدرة "OpenAI" على تحقيق أهدافها الطموحة أمام المنافسة الشرسة من "جوجل" إلى زيادة الضغط البيعي على سهم "أوراكل".

كما أثارت التوقعات التي تشير إلى وصول تكاليف "OpenAI" إلى 1.4 تريليون دولار خلال السنوات الثماني المقبلة ذعراً بين المستثمرين، الذين يخشون عدم قدرة الشركة الناشئة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه "أوراكل" وبقية الشركاء في البنية التحتية.

وتزامن هذا الاضطراب المالي مع تغييرات جوهرية في قيادة الشركة، حيث تسلم كلاي ماجويركومايك سيسيليامنصب الرئيس التنفيذي المشارك خلفاً لصفرا كاتز في نهاية شهر سبتمبر.

*المصدر: مباشر | mubasher.info
اخبار مصر على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com