من فرحة العيد إلى قرار النيابة.. واقعة “أكياس المياه” في النزهة تثير الجدل
klyoum.com
أخر اخبار مصر:
وقع من المرجيحة .. إصابة طفل في ملاه بالدقهليةشهدت منطقة النزهة بالقاهرة، واقعة مثيرة للجدل تزامنت مع أجواء عيد الفطر، بعدما تحولت لحظات الاحتفال عقب صلاة العيد إلى حالة من الغضب والاستياء، إثر قيام عدد من الأشخاص بإلقاء أكياس مياه على المصلين أثناء عودتهم.
الواقعة التي انتشرت بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت جهات التحقيق للتحرك السريع، لتنتهي بقرار إخلاء سبيل المتهمين بضمان محل إقامتهم، مع تسليم الأطفال المتورطين إلى ذويهم.
قررت نيابة النزهة إخلاء سبيل المتهمين في الواقعة بضمان محل إقامتهم، وذلك بعد أن كانت قد أصدرت قرارًا سابقًا بحجزهم لمدة 24 ساعة على ذمة التحريات، في إطار استكمال التحقيقات وكشف ملابسات الحادث، كما شمل القرار تسليم 4 أطفال من بين المتهمين إلى أسرهم، نظرًا لصغر سنهم.
وخلال التحقيقات، أدلى المتهمون باعترافات تفصيلية حول الواقعة، مؤكدين أنهم لم يكونوا يقصدون تعكير صفو أجواء العيد أو الإساءة إلى المصلين، بل جاء تصرفهم – وفق روايتهم – نتيجة حالة من الانزعاج بسبب تكدس المواطنين حول سيارة مملوكة لأسرة أحدهم، كانت متوقفة أسفل العقار محل سكنهم.
وأوضح المتهمون، أنهم حاولوا في البداية مطالبة المصلين بالابتعاد عن السيارة، إلا أن الزحام المتزايد دفعهم – بحسب أقوالهم – إلى استخدام أكياس المياه كوسيلة لتفريق المتواجدين بسرعة، خوفًا من تعرض السيارة لأي تلفيات، غير أن هذه المبررات لم تخفف من حدة الانتقادات، خاصة مع انتشار مقاطع فيديو توثق الواقعة، أظهرت سلوكيات اعتُبرت صادمة وغير متناسبة مع طبيعة المناسبة الدينية.
وأثارت تلك المشاهد حالة من الذهول بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن ما حدث يمثل تجاوزًا واضحًا وتعديًا على حرمة الشعائر الدينية، فضلًا عن ترويعه للمواطنين في لحظة يفترض أن تسودها أجواء البهجة والطمأنينة.
على خلفية انتشار الفيديوهات، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بشكل فوري، حيث تمكنت خلال وقت قصير من تحديد هوية المتهمين وضبطهم، ليتبين أنهم من سكان دائرة قسم شرطة النزهة. وبمواجهتهم بالأدلة المصورة، أقروا بارتكاب الواقعة، متمسكين بذات المبررات المتعلقة بمحاولة حماية السيارة.
وتواجه المجموعة اتهامات قانونية متعددة، من بينها استعراض القوة وترويع المواطنين، إلى جانب إقلاق الراحة العامة، فضلًا عن اتهامات تتعلق بسلوكيات غير لائقة تم توثيقها خلال الواقعة. وتصل عقوبات هذه الجرائم إلى الحبس والغرامة، ما يعكس خطورة الأفعال المرتكبة.
وتؤكد هذه الواقعة، في سياقها الأوسع، أهمية الالتزام بالسلوك العام واحترام حرمة المناسبات الدينية، في ظل تشديد الجهات المعنية على عدم التهاون مع أي تصرفات تمس أمن المواطنين أو تعكر صفو الأجواء العامة، مهما كانت المبررات.
وكشف المحامي محمد النجار، دفاع المتهمين في واقعة إلقاء أكياس مياه على المواطنين عقب صلاة عيد الفطر بمنطقة النزهة بالقاهرة، تفاصيل جديدة مرتبطة بالحادث، مشيرًا إلى أن المقاطع المصورة المتداولة كشفت جانبًا من ملابسات ما جرى.
وأضاف النجار ، في تصريحات ل- “صدى البلد” أن تجمع الشباب في هذا التوقيت يُعد عادة سنوية متكررة خلال صلاة العيد، حيث يقومون بإعداد أكياس تتضمن مبالغ مالية وحلوى، بهدف توزيعها على المصلين في أجواء يغلب عليها الطابع الاحتفالي، مؤكدًا أن المشاركة كانت تشمل أفرادا من عائلاتهم.
ولفت إلى أن بداية الواقعة تعود إلى صعود عدد من الشباب فوق سيارة مملوكة لأحد المتهمين، وهو ما دفعهم إلى مطالبتهم بالنزول حفاظًا على السيارة من التلف، قبل أن يتطور الموقف إلى مشادة بين بعض الموجودين في إحدى الشرفات وأحد الشباب، تخللتها تصرفات وُصفت بغير اللائقة، وتم توثيقها عبر مقاطع فيديو متداولة.