اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
كشف فريق من علماء الفلك، عن تفاصيل واحدة من أكثر الظواهر الكونية إثارة في منطقة تكون النجوم 'سيغنوس إكس' داخل كوكبة الدجاجة، حيث رصدوا حلقة ضخمة من الغاز والغبار أطلقوا عليها اسم الخاتم الماسي بسبب بريقها الذي يشبه جوهرة متألقة في الفضاء.
ويبلغ قطر هذه الحلقة نحو 20 سنة ضوئية، بينما تبعد عن الأرض حوالي 4500 سنة ضوئية، ويقدر عمرها بما يقارب 400 ألف عام، ما يجعلها مرحلة حديثة نسبيا وفق المقاييس الكونية.
في البداية، بدا أن مجموعة من النجوم الساطعة على أحد أطراف الحلقة تشكل ما يشبه 'الماسة' التي منحتها اسمها، غير أن التحليلات الدقيقة كشفت أن هذه النجوم ليست مرتبطة بالحلقـة بل هي مجموعة من النجوم الفتية تقع أقرب إلى الأرض ببضع مئات من السنين الضوئية، وظهرت وكأنها جزء من الحلقة بسبب تداخل خط الرؤية.
وبالاعتماد على ملاحظات مرصد SOFIA الجوي ومحاكاة ثلاثية الأبعاد، توصل فريق بقيادة سيمون دانهاور من جامعة كولونيا الألمانية إلى أن هذه الحلقة هي في الأصل بقايا فقاعة نجمية مسطحة.
وتكونت الفقاعة بفعل الإشعاعات القوية والرياح الصادرة عن نجم ضخم فتي، لكن بخلاف الفقاعات الكروية المعتادة، فقد انفجرت قمتها وقاعها مع مرور الزمن، تاركة حلقة رقيقة ومسطحة تتحرك ببطء داخل طبقة من الغاز.
أشارت الدراسة إلى أن البيئة المسطحة التي نشأت فيها الفقاعة قد تكون أكثر انتشارا بين مناطق تكون النجوم مما افترضته النماذج الفلكية التقليدية التي تعتمد على سحب الغاز الكروية.
وتؤكد النتائج أن عمر الحلقة يتراوح بين 400 ألف و500 ألف عام، وهو عمر صغير مقارنة بالنجوم الضخمة المحيطة بها.
وقالت نيكولا شنايدر، المشاركة في إعداد الدراسة المنشورة في مجلة Astronomy & Astrophysics:'حلقة الماس تُعد مثالًا واضحًا على التأثير الكبير الذي يمكن أن يُحدثه نجم واحد على مجمعات السحب المحيطة، وهي عملية جوهرية لفهم كيفية تشكل النجوم في مجرتنا.'
أما الباحث روبرت سيمون من جامعة كولونيا، فأكد أن رصد المرحلة النهائية لهذه الفقاعة داخل طبقة سحابية مسطحة يوفر رؤية جديدة لديناميكيات لم تكن مفهومة من قبل، مضيفا أن هذه العمليات أساسية لفهم تطور البيئات التي تولد فيها النجوم.
وتوضح الدراسة أن الفقاعة توسعت في جميع الاتجاهات خلال أول 100 ألف عام من حياتها، قبل أن تنفجر قمتها وقاعها، لتتبقى منها حافة مسطحة تشبه 'الفطيرة الكونية' في شكلها وحركتها.
وتخلص الأبحاث إلى أن هذا الاكتشاف يعيد تشكيل فهم العلماء لطبيعة البيئات التي تتشكل فيها النجوم، مرجحة أن البُنى المسطحة قد تكون أكثر شيوعا بكثير من السحب الكروية التي لطالما اعتمدت عليها النماذج الفلكية التقليدية.


































